Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٥ - وعاليهم اسكن واكسر الضم إذ فشا ... وخضر برفع الخفض عم حلا علا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٠٢

٥ - وَعَالِيهِمُ اسْكِنْ وَاكْسِرِ الضَّمَّ إِذْ فَشَا … وَخُضْرٌ بِرَفْعِ الْخَفْضِ عَمَّ حُلاً عُلَا

أي: أسكن الياء، واكسر ضم الهاء إذ فشيا واشتهر، و ﴿عَلِيهِمْ﴾ (١) اسم فاعل في موضع رفع على الابتداء أي: الذي يعلوهم، قال ابن عباس: أما رأيت الرجل يكون عليه الثياب يعلوها أفضل منها، وقرأ ابن مسعود: (عاليتهم) فهي تعضد هذه القراءة، ويجوز أن يكون ﴿عَالِيَهُمْ﴾ ماضياً وإضافته محضة والمعنى أنَّ الله سبحانه وصف ما أتى مَنْ مات مِنْ الصالحين، وأنهم عَلَتْهم ثياب السندس، كما وصف حالهم في آيةٍ أخرى، فقال: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (٢)، ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣) ويجوز أن يكون مستقبلاً، فيكون نكرةً لأنه في تقدير الانفصال، إلا أنه اختص بالإضافة فحسن الابتداء به، إذ كان على صورة المضاف الحقيقي.

قال أبو علي (٤): وهو مفرد في موضع جمع ومثله (٥):

إلا إنّ جيراني العشيَّةَ رائحُ … دعتهم دواعٍ من هوىً ومنادِحُ

قال: وفي التنزيل ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا﴾ (٦)، ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ﴾ (٧)، وكأنَّ اسم الفاعل في هذا أُفْرِد من حيث جعل بمنزلة المصْدَر في نحو (٨):

.................... … ولا خارجاً مِنْ فِيّ زورُ كلام