شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
والوطْءُ إن كان من قوله ﵇: «اشْدُدْ وَطْأَتك على مُضَر» (١) فمعناه أنها أثقل وأشد من صلاة النهار على المصلي، ويجوز أن يكون المعنى أثبت قدمٍ في العبادة، وأبعد من الزلل مِنْ وطئَ وطئاً متَمَكِّناً، قالت عائشة ﵂: «الناشئة القيامُ بعد النوم» فهو مصدر كالعاقبة مِنْ نشأ إذا قام ونهض، قال الشاعر (٢):
نَشَأنَا إلى خُوصٍ برى نِيَّهاً السُّرى … وألصق منها المشرفات القَمَاجد
وكان عليٌّ ﵁ يقول (٣): «إنها الصلاة بين العشاءين»، وتفسير عائشة أحسن وأولى، لأنّ النبي ﷺ وهو المخاطب بهذا، كان ينام ثم يقوم.
و ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ (٤) الخفض تابع لـ ﴿اسْمَ رَبِّكَ﴾ (٥)، والرفع على هو ربُّ.
١٢ - وَثَا ثُلُثِهْ فَانْصِبْ وَفَا نِصْفِهِ ظُبىً … وَثُلْثَيْ سُكُونُ الضَّمِّ لَاحَ وَجَمَّلَا
﴿/ ونِصْفَهُ﴾ (٦)، و ﴿وَثُلُثَهُ﴾ (٧) على معنى أنك تقوم [النصف والثلث] (٨)، وأقل من الثلثين، [والخفض على معنى أنك تقوم أقل من الثلثين] (٩)، وأقل من النصف وأقل من الثلث.