شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
﴿وَأَنَّا لا نَدْرِي﴾ (١)، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ﴾ (٢)، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾ (٣)، ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا﴾ (٤)، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ (٥).
فوجهُ فتحها العطفُ على ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (٦)، قال سيبويه (٧): حمله المفسرون على (أوحي)، قلت: وكيف يصح عطْفُهُ على (أوحي) وهو لم يُوحَ، أمّا ﴿وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ فيحتمل أن يوحى، وأما ما بعده فهو من قولهم: لا مما أوحي إليه، وإنما هو معطوفٌ كله على محل الجار والمجرور في
(آمنا به) تقديره صدقناه وصدقنا أنه تعالى جد ربنا، وأنه كان يقول إلى آخرها.
ومَنْ كَسَرَ جَعَلَ ﴿وأنه تعلى جد ربنا﴾ مبتدأ مِنْ قول الجن، وعطف عليه مابعده.
٨ - وَعَنْ كُلِهِّمْ أَنَّ الْمَسَاجِدَ فَتْحُهُ … وَفِي أَنَّه لَمَّا بِكَسْرٍ صُوَى الْعُلَا
أجمعوا على فتح أنه استمع لأنه معمول أوحي، ﴿وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا﴾ (٨) لأنها زائدة كما هي في ﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا﴾ (٩)، والمفتوحة هي التي قد تُزَاد، وأما المكسورة فلا تكون زائدةً غالباً، وقيل: هي مخففة من الثقيلة معطوفةٌ على أنه استمع، وأجمعوا على فتح ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ﴾ (١٠)