Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ٧ - دعائي وإني ثم بيتي مضافها ... مع الواو فافتح إن كم شرفا علا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٩١

٦ - إِلىَ نُصُبٍ فَاضْمُمْ وَحَرِّكْ بِه عُلا … كِرَامٍ وَقُلْ وُدّاً بِهِ الضَّمُّ أُعْمِلَا

النصب يجوز أن يكون واحداً، والجمع أنْصَابٌ، قال الأعشى (١):

وذا النُّصبِ المنصوبِ لا تعبدنَّه لعاقبةٍ واللهَ ربَّك فاعْبُدا

ويجوز أن يكون جمعاً، والواحِدُ نصابٌ، وهي حجارةٌ كانوا نصبوها حول البيت يذبحون عليها تبركاً بها، وتعظيماً لشأنها، وقيل: هو جمع نَصْبٍ في القراءة الأخرى، والنّصْبُ العَلَم، أو الغاية، وقيل: النَّصْبُ ما نُصِبَ فعُبِدَ مِنْ دون الله، وكذلك النَّصْبُ والنُّصُبُ.

قال أبوعبيد: ﴿وَدًّا﴾ (٢) بفتح الواو اسمُ الصنم، واختار ذلك، واحتج بقولهم: عبدُ وَدٍّ، وقد قُوبِل بضدِّ ماقال، وقيل له: المشهورُ عَبْدُ وُدٍّ، والاشتقاق يشهد لذلك، لأنه مِنْ الوِدَاد، وهو اللين والسهولة، وَوَدِدْتُ أَحْبَبْتُ وبَرَزْتُ وتَمَنَّيْتُ سُهُولةَ الشيء، والصحيح أنَّ الصنم يقال له: وَدٌّ ووُدٌّ، والوَدُّ الوَتِد، قيل: كان ودٌّ صورةَ رجلٍ، وسُواعٌ امرأةً،/ ويغوثُ أسداً، ويعوقُ فَرَساً، ونَسْرٌ نَسْراً

٧ - دُعَائِي وَإِنِّي ثُمَّ بَيْتِي مُضَافُهَا … مَعَ الْوَاوِ فَافْتَحْ إِنَّ كَمْ شَرَفاً عَلَا

قوله: «مع الواو فافتح إن» أراد في اثني عشر موضعاً، ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾ (٣)، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ﴾ (٤)، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾ (٥)، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾ (٦)، ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ (٧)، ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا﴾ (٨)، ﴿وَأَنَّا كُنَّا﴾ (٩)،