شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٤ - وَرَفْعَ نُحَاسٌ جَرَّ حَقٌّ وَكَسْرَ مِيـ … ـمِ يَطْمِثْ فِي الأُولَى ضُمَّ تُهْدَى وَتُقْبَلَا
٥ - وَقَالَ بِهِ لِلِّيثِ فِي الثَّانِ وَحْدَهُ … شُيُوخٌ وَنَصُّ اللَّيْثِ بالضَّمِّ الَاوَّلَا
٦ - وَقَوْلُ الْكِسَائِي ضُمَّ أَيُّهُمَا تَشَا … وَجِيهٌ وَبعْضُ الْمُقْرِئِينَ بِه تَلَا
النُّحَاس هنا الدخان، قال الشاعر وهو الجعدي (١):
يُضِيءُ كَضوءِ سِرَاجِ السليـ … ـط لم يجعلِ الله فيه نُحَاسا
وجَرُّهُ عطف على (نار)، ورفْعُهُ عطفٌ على (شواظ)، ويقال: طَمَثَ البِكْرَ يَطْمِثُهَا ويَطْمُثُهَا إذا دمّاها بالجماع، قال صاحب التيسير (٢):
أبو عُمَر عن الكسائي ﴿لم يَطْمُثُهُنَّ﴾ (٣) في الأول بضمِّ الميم، وأبو الحارث عنه في الثاني كذلك هذه قراءتي، والذي نصَّ عليه أبو الحارث كرواية الدُّوري، وقال في غيره على أنَّ الكسائي خَيَّرَ فيهما، فقال: ما أبالي أيهما قرأتُ بالضم أو بالكسر بعد إلاّ أَجَمَعَ بينهما.
قال: وقرأت على فارس بن أحمد في رواية أبي الحارث مثل رواية الدوري، وكذلك رأيته أنا في كتاب أبي الفتح، قال: قرأ ﴿يَطْمُثْهُنَّ﴾ بضم الميم الكسائي، وقد خَيَّرَ في ذلك، قال: والذي قرأت به في الموضع الأول، وبه آخذ.
قال: وقد نصَّ أبو الحارث على ضم الميم في الموضع الأول هذا قول أبي الفتح، قال أبو عمرو: أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا ابن مجاهد، أخبرنا محمد بن يحيى، عن أبي الحارث، عن الكسائي أنه ضَمَّ الميم في الحرف الأول، وكسرها في الثاني.