شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
قرأتُ له على أبي ﵀ بالفتح، وأخبرني أنه هكذا قرأ على أبي سهلٍ، وأخبره أنه كذا قرأ على ابن مجاهد.
(١٧٨/ أ)
وقرأتُ ليحيى أيضاً على أبي بالكسر، وأخبرني أنه كذا قرأ على نَصْر ابن يوسف، وذكر له أنه كذا قرأ على ابن شَنَبوذ، قال: وأنا آخذ ليحيى بالوجهين جميعاً، كما قرأت. وقال أبوه في كتاب/ الإرشاد: قرأ حمزة وحده بالكسر، وروى يحيى، عن أبي بكر، عن عاصم بالفتح والتيسير (١) جميعاً، قال: والذي قرأت به أنا على أبي سهل بفتح الشين، وقال: لي كذا قرأت على أبي بكر بن مجاهد، وبه أخذ، وقرأتُ على نصر بن يوسف بالكسر، وذكر أنه كذلك قرأ على ابن شنبوذ، وأنا آخذ بالوجهين جميعاً.
وقال ابن مجاهد: روى يحيى عن أبي بكر، عن عاصم ﴿المنْشَئَات﴾ بالفتح والكسر.
«يفرغ» أراد ﴿سَيَفْرُغ﴾ (٢) الله لكم، و ﴿سَنَفْرُغ﴾ بالنون ظاهر، والله تعالى لا يَشْغَلُهُ شأنٌ عن شأنٍ، وإنما عبَّر بذلك عن انقضاء مدة الدنيا، ونفاد شؤون أهلها التي ذكرها في قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن﴾ (٣)، فلا يبقى إلا شأنٌ واحدٌ، وهو الجزاء، فجعل ذلك فرعاً على طريق التمثيل، أو أورد ذلك تهديداً، كقول مَنْ يتهدد: سأفرغ لك أي: سأتجرد مِنْ كل شغل، فلا أشتغل بشيءٍ إلا بالإيقاع بك، والشُّواظُ والشِّوَاظ لغتان بمعنىً واحدٍ، وهو اللهب الذي له دُخانٌ.