المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
Printed page ٢/ ٩٦٦
فصل
الضرب الثاني: عقدٌ على منفعةٍ في الذمة/ [١٩١/ أ] في شيءٍ معينٍ، أو موصوفٍ مضبوطةٍ بصفاتٍ كالسلم، فيشترط تقديرها بعملٍ، أو مدةٍ كخياطة ثوبٍ، وبناء دارٍ، وعملٍ إلى موضعٍ معين، ويلزم الشروع فيه عقب العقد، فلو ترك ما يلزمه.
قال أبو العباس: (١) بلا عذرٍ، فتلف ضمن.
ولا يجوز الأجير فيها، إلا آدميًا جائز التصرف، ويسمى الأجير المشترك (٢)، وهو من قدر نفعه بالعمل.
ولا يصح الجمع بين تقدير المدة، والعمل كقوله: استأجرتك؛ لتخيط لي هذا الثوب في يومٍ، ويصح جعالةً، ويحرم.
ولا تصح الإجارة على عملٍ يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، وهم المسلمون، ولا يقع إلا قربةً؛ لفاعليه كالحج، والأذان ونحوهما، كإقامة، وإمامة صلاة، وتعليم قرآنٍ، وفقه، وحديثٍ، وكذا القضاء، قاله ابن حمدان (٣).