المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
يتجر فلم ينهه، قال: لم ينهه ولم يصر مأذونًا له.
وما استدان عنه غير مأذون له ففي رقبته، يفديه سيده، ويسلمه إن لم يعتقه، فإن أعتقه لزم السيد دينه إن تلف، وله أخذه إن كان باقيًا في يده؛ لتحقق إعساره في يد السيد.
ويتعلق دين مأذون له بذمة سيده، وأرش جناياته، وقيم متلفاته برقبته فيجري فيه الخلاف.
قال في المغني (١) وغيره: لا فرق في المأذون له، بين أن يأذن له في الاستدانة، أو في التصرف، ولا فيما لزمه من الدَّين، بين أن تكون في التجارة المأذون فيها، أو فيما لم يأذن له فيه؛ لأنه لا ينفك عن التغرير إذ يظن الناس أنه مأذونٌ له في ذلك أيضًا.
وإذا باع السيد/ [١٧٦/ أ] عبده المأذون له شيئًا لم يصح (٢).
ويصح إقرار المأذون في قدر ما أذن له فيه، وإن حجر عليه وفي يده مالٌ، ثم أذن له فأقر به صح، ولا يملك عبدٌ بتمليكٍ، ولا غيره، وتقدم (٣).
وما كسب عبدٌ غير مكاتبٍ فلسيده، وله معاملة عبدٍ، ولولم يثبت كونه مأذونًا له، ولا يعامل صغير، إلا في مثل ما يعامل مثله نصًّا (٤).