Printed page ٢/ ٧٩٨
أرشٍ، وإن ظهر على عيبٍ بعد تلفه عنده فسخ العقد، ورد الموجود، وتبقى قيمة المبيع في ذمته، وظاهره ولو كان العيب يسيرًا.
وذكر جماعةٌ منهم أبو الخطاب، وأبو يعلى الصغير (١)، وأبو الوفا بن عقيل، لا فسخ بعيبٍ يسيرٍ كصداعٍ، وحمى يسيرة، وآياتٍ في مُصحفٍ للعادة، كغبنٍ يسيرٍ.
قال أحمد ﵁ (٢): من اشترى مُصحفًا فوجده ينقص الآية، والآيتين ليس هذا عيبًا لا يخلو المُصحف من هذا.
وقاله القاضي في الجامع، وأنه كغبن يسير، قال: وأجود من هذا، أنه لا يسلم عادةً من ذلك كيسير التراب، والعقد في البز (٣).
وقال ابن الزاغوني: لا يسقط شيءٌ من أجرة الناسخ بعيبٍ يسيرٍ، وإلا فلا أجرة لما وضعه في غير مكانه، ويلزمه قيمة ما أتلفه بذلك من