المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح
اللبن في ضرع بهيمة الأنعام، وهو التَّصْرِيَة (١)، فهذا يثبت للمشتري خيار الرد إن لم يعلم به، أو الإمساك مجانًا، وكذا لو حصل ذلك من غير قصدٍ (٢).
ولا يثبت بتسويد كف عبدٍ، أو ثوبه؛ ليظن أنه كاتبٌ، أو حدَّاد، ولا بعلف شاةٍ، أو غيرها؛ ليظن أنها حاملٌ، ويرد مع المُصَرَّات في بهيمة الأنعام، عرض اللبن الموجود حال العقد، ويتعدد بتعدده المُصَرَّات صاعًا من تمرٍ سليمٍ، ولو زادت قيمته على المُصَرَّات، أو نقصت عن قيمة اللبن نصًّا (٣).
فإن لم يجد التمر، فقيمته موضع عقدٍ فإن كان اللبن/ [١٤٦/ ب] باقيًا بحاله بعد الحلب رده، ولزم قبوله، ولا شيء عليه كردها قبل الحلب وقد أقر له التَّصْرِيَة ونحوه.
ومتى علم التَّصْرِيَة خيِّر ثلاثة أيامٍ منذ علم، بين إمساكها بلا أرشٍ، وبين ردها مع صاع تمر، كما تقدم (٤).
فإن مضت ولم يرد بطل الخيار، وخيار غيرها من التدليس على التراخي كخيار عيبٍ، وإن صار لبنها عادة، أو زال العيب لم يكن له الرد في قياس قوله إذا اشترى أمةً مزوجةً فطلقها الزوج لم يملك الرد.