قال أبو عمر أخو الْمُوَفَّق: «ينسبونا إلى مسجد أَبي صالح، لا أنّا صالحون» (١) وهذا من ورعه، وتواضعه.
المطلب الثاني: مولده، ونشأته، وفاته:
ولد الْمُوَفَّق ﵀ بجمَّاعيل، إحدى قرى مدينة نابلس بفلسطين، في شعبان سنة (٥٤١ هـ)، في أسرة اشتهرت بالعلم والصلاح، وكان تام الخلقة، أبيض مشرق الوجه، أدعج كأن النور يخرج من وجهه؛ لحسنه، وأسع الجبين، طويل اللحية، قائم الأنف، مقرون الحاجبين، صغير الرأس، لطيف اليدين والقدمين، نحيف الجسم، ممتعا بحواسه، هاجر مع أهل بيته وأقاربه
إلى دمشق (٢)، وحفظ القرآن، وحفظ مختصر الخرقي في الفقه وله عشر سنين، ولما بلغ العشرين من عمره سافر إلى بغداد (٣)؛