Skip to content

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

شهاب الدين العسكري

Printed page ١/ ٣٦
Editor's text

المطلب السابع: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه:

يعتبر ابن قدامة شيخ المذهب، وكتبه تعتبر هي العمدة في المذهب، وجميع المتأخرين عيال عليه، فهم إما شارحون لكتبه، أو ناقلون لأقواله ويظهر ذلك من أقوال العلماء فيه:

فقال الشيخ عبد الله اليونيني (١): «ما أعتقد أن شخصًا ممن رأيته حصل له من الكمال في العلوم والصفات الحميدة التي يحصّل بها الكمال سواه، فإنه- ﵀ كان إمامًا كاملاً في صورته ومعناه، من الحسن، والإحسان، والحلم، والسؤدد، والعلوم المختلفة، والأخلاق الحميدة، والأمور التي ما رأيتها كملت في غيره، وقد رأيت من كرم أخلاقه وحسن عشرته، ووفور حلمه، وكثرة علمه، وغزير فضله وفطنته، وكمال مروءته، وكثرة حيائه، ودوام بشره، وعزوف نفسه عن الدّنيا وأهلها، والمناصب وأربابها، ما قد عجز عنه كبار الأولياء» (٢).

قال الضياء: «كان ﵀ إمامًا في القرآن وتفسيره، إمامًا في علم الحديث ومشكّلاته، إمامًا في الفقه بل أوحد زمانه فيه، إمامًا في علم الخلاف،