لطلب العلم، وأقام بها نحوًا من أربع سنين، وحج واشتغل بالتدريس، والتأليف، وسمع وقرأ على والده (١) وغيره من المشايخ الكبار، وتصدر في جامع دمشق مدة طويلة، وبعد موت أخيه أبي عمر، صار هو الذي يؤم المصلين بالجامع المظفري، ويخطب يوم الجمعة فيه إذا حضر.
قال الضياء (٢): كان حسن الأخلاق، لا يكاد يراه أحد إلا مبتسما يحكي الحكايات، ويمزح، وسمعت البهاء يقول: كان الشيخ يمازحنا وينبسط، وكان لا ينافس أهل الدنيا، وكان يؤثِر، ولا يكاد يشكو، وربما كان أكثر حاجة من غيره (٣).