Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢١٦ - مسألة؛ قال: (وما عدا هذا من السهو فسجوده قبل السلام، مثل المنفرد إذا شك في صلاته، فلم يدر كم صلى، فبنى على اليقين، أو قام في موضع جلوس، أو جلس في موضع قيام، أو جهر في موضع تخافت، أو خافت في موضع جهر، أو صلى خمسا، أو ما عداه من السهو، فكل ذلك يسجد له قبل السلام)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤١٦

التي بعدَ السَّلَامِ. قال: سَلَّمَ من رَكْعَتَيْنِ، فسَجَدَ بعد السَّلَامِ، هذا حَدِيثُ ذِى اليَدَيْنِ. وسَلَّمَ من ثَلَاثٍ فَسَجَدَ بعد السَّلَامِ، هذا حَدِيثُ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ. وحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ في مَوْضِعِ التَّحَرِّى سَجَدَ بعد السَّلَامِ. قال القَاضِى: لا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أحمدَ في هذَيْنِ المَوْضِعَيْنِ، أنَّه يَسْجُدُ لهما بعد السَّلَامِ. واخْتُلِفَ في مَنْ سَهَا فصَلَّى خَمْسًا، هل يَسْجُدُ قبلَ السَّلامِ أو بعدَه؟ على رِوايتَيْن. وما عدا هذه المَوَاضِع الثَّلاثةَ (٥) يسجدُ لها قبلَ السَّلَامِ، رِوَايةً واحِدَةً. وبهذا قال سُلَيْمانُ بنُ دَاوُدَ، وأبُو خَيْثَمَةَ، وابنُ المُنْذِرِ، وحَكَى أبُو الخَطَّابِ عن أحمدَ رِوَايتَيْن أُخْرَيَيْنِ. إحْدَاهما، أنَّ السُّجُودَ كلَّه قبلَ السَّلامِ. رُوِىَ ذلك عن أبي هُرَيْرةَ، ومَكْحُولٍ، والزُّهْرِىِّ، ويَحْيَى الأنْصَارِيّ، ورَبِيعَةَ، واللَّيْثِ، والأَوْزَاعِيِّ. وهو مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وأبى سَعِيدٍ (٦). وقال الزُّهْرِيُّ: كان آخِرُ الأمْرَيْنِ السُّجُودَ قبلَ السَّلَامِ. ولأنَّه تَمَامٌ لِلصَّلَاةِ (٧) وجَبْرٌ لِنَقْصِهَا، فكان قبلَ سَلامِها كسائِرِ أفعالِها. والثَّانِيَةِ، أنَّ ما كان من نَقْصٍ سجدَ له قبلَ السَّلَامِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ. وما كان من زِيادةٍ سجدَ له بعدَ السَّلَامِ؛ لِحَديثِ ذِى اليَدَيْنِ، وحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حين صَلَّى النبيُّ ﷺ خَمْسًا. وهذا مَذْهَبُ مالِكٍ وأبى ثَوْرٍ. [وقد رُوِىَ] (٨) عن ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّه قال: كُلُّ شَىْءٍ شَكَكتَ فيه من صَلَاتِكَ مِن نُقْصَانٍ، من رُكُوعٍ أو سُجُودٍ، أو غَيْرِ ذلك، فاسْتَقْبِلْ أكْثَرَ ظَنِّه، واجْعَلْ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ من هذا النَّحْو قبلَ التَّسْلِيمِ، فأمَّا غيرُ ذلك من السَّهْوِ فَاجْعَلْهُ بعد التَّسْلِيمِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ. وقال أصْحَابُ الرَّأْىِ: سُجُودُ السَّهْوِ كلُّه بعد السَّلامِ، وله فِعْلُهما قبلَ السَّلَامِ. رُوِىَ (٩) نَحوُ ذلك عن عَلِيٍّ، وسَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وابنِ