Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤١٠

رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قامَ

فَصَلَّ

ى، جَاءَهُ الشَّيْطانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ (٢٠)، حَتَّى لا يَدْرِى كَمْ صَلَّى؟ فَإذَا وَجَدَ ذَلِك أحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالِسٌ". مُتَّفَقٌ عليه (٢١). ولأنَّه شَكَّ في الصَّلَاةِ فلم يُبْطِلْها، كما لو تَكَرَّرَ ذلك منه. وقَوْلُه ﷺ: "لا غِرَارَ". يعني لا يَنْقُصُ مِن صَلَاتِه. ويَحْتَمِلُ أنَّه أرَادَ لا يَخْرُجُ منها وهو [شَاكٌّ في] (٢٢) تَمَامِها، ومن بَنَى على اليَقِينِ لم يَبْقَ في شَكٍّ من تَمَامِها، وكذلك من بَنَى على غَالِبِ ظَنِّهِ فوَافَقَهُ المَأْمُومُونَ، أو رَدُّوا عليه غَلَطَه، فلا شَكَّ عندَه.

فصل: ومتى اسْتَوَى عنده الأمْرَان بَنَى على اليَقِينِ، إمَامًا كان أو مُنْفَرِدًا، وأَتَى بما بَقِىَ من صَلَاتِه، وسَجَدَ للسَّهْوِ قبلَ السَّلامِ؛ لأنَّ الأصْلَ البِنَاءُ على اليَقِينِ، وإنَّما جازَ تَرْكُه في حَقِّ الإِمامِ، لِمُعَارَضَتِه الظَّنَّ الغَالِبَ، فإذا لم يُوجَدْ، وجب الرُّجوعُ إلى الأصْلِ.

فصل: وإذا سَهَا الإِمامُ فأتَى بِفِعْلٍ في غيرِ مَوْضِعِه، لَزِمَ المأْمُومِينَ تَنْبِيهُه، فإن كانوا رِجالًا سَبَّحُوا به، وإن كانوا نِسَاءً صَفَّقْنَ بِبُطُونِ أكُفِّهِنَّ على ظُهُورِ الأُخْرَى، وبهذا قال الشَّافِعِيُّ. وقال مالِكٌ: التَّسْبِيحُ للرِّجالِ والنِّسَاءِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ نَاوبَهُ شَىْءٌ في صَلَاتِه، فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ". مُتَّفَقٌ عليه (٢٣). وحُكِىَ