(٢١): النَّوعُ (٢٢) الثاني من المشْروع في الصلاةِ، (٢٣) وذلك قسْمان؛ أحدُهما، سُنَنُ الأقْوالِ، وهى الاسْتفْتاحُ، والاسْتعاذةُ، وقراءةُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. وقولُ "آمين"، وقراءةُ السُّورةِ بعدَ الفاتحةِ (٢٤)، وما زاد على التَّسْبيحة الواحدةِ [في الرُّكوعِ والسُّجودِ] (٢٥)، وقولُ "مِلْءَ السماء" بعد التَّحْميد، و [ما زاد] (٢٦) على المرَّةِ في سُؤالِ المَغْفرةِ (٢٧) بين السَّجْدَتيْن، والتَّعَوُّذُ، والدُّعاءُ بعدَ الصلاةِ على النَّبِيِّ ﷺ في التَّشَهُّدِ الأخيرِ، والتَّسْليمة الثانية، والجَهْرُ والإِسْرارُ في مَواضِعِهما. فهذه إن تَرَكها عَمْدًا لم تَبْطُلْ صَلاتُه، وإن تَرَكها سَهْوًا لم يجبِ السُّجودُ لها؛ لأنَّ فعلَها غيرُ واجبٍ، فجَبْرُها أوْلَى أنْ لا يكونَ واجبًا. وهل يُشْرَعُ لها السُّجودُ؟ فيه روايتان؛ إحداهما، يُشْرَعُ؛ لقوله ﵇: "لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ" (٢٨). والثانية، لا يشْرَعُ؛ لأنَّها لا تَبْطُل الصلاةُ لتَرْكِها عَمْدًا،