المغني لابن قدامة - ت التركي
عبادةٌ تَلْزَمُه (٦٩) مع العِلْمِ بها (٧٠)، فَلَزِمَتْهُ مع الجَهْلِ، كما [لو كان] (٧١) في دار الإِسْلَامِ.
٢٠٢ - مسألة؛ قال: (وَيُؤَدَّبُ الغُلَامُ عَلَى الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ إذَا تَمَّتْ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ
.)
[يَعْنِى بالتَّأْدِيبِ] (١)، الضَّرْبَ والوعيدَ والتَّعْنِيفَ، قال القاضي: يَجِبُ على وَلِىِّ الصَّبِىِّ أنْ يُعَلِّمَهُ الطهارَةَ والصلاةَ إذا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ ويأْمُرَه بها، ويُؤَدِّبَهُ (٢) عليها إذا بَلَغَ عشرَ سنينَ. والأصلُ في ذلك قولُ النَّبِيِّ ﷺ: "عَلِّمُوا الصَّبِىَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ (٣) وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ" رَوَاهُ الأثْرَمُ، وأبو داوُد، والتِّرْمِذِىُّ (٤)، وقال: حديثٌ حسنٌ (٥). وهذا لفظُ رِوَايَةِ التِّرْمِذِىِّ، ولفظُ حديثِ غيرِه: "مُرُوا الصَّبِىَّ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في المَضَاجِعِ". وهذا [الأمْرُ و] (٦) التَّأْدِيبُ (٧) في حقِّ الصبىِّ لِتَمْرِينِهِ على الصلاةِ، كى يأْلَفَها ويعْتادَها، ولا يَتْرُكَهَا عند البُلُوغِ، وليستْ واجِبَةً عليهِ في ظَاهِرِ المذهبِ. ومنْ