Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢٠٠ - مسألة؛ قال: (ومن ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى، أتمها، وقضى المذكورة، وأعاد التى كان فيها إذا كان الوقت مبقى)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٣٧

الأحزابِ صَلَّى المغْرِبَ، فلَمَّا فَرَغَ قال: "هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنِّى صَلَّيْتُ العَصْرَ؟ " فقالُوا: يا رسُولَ اللهِ ما صلَّيْتَها. فأَمَرَ المُؤَذِّنَ فأقامَ الصلاةَ، فصلَّى العصرَ، ثم أعادَ المغرِبَ. [وهذا يدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الترْتِيبِ] (٩). ورَوَى (١٠) نَافِعٌ، عنِ ابْنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَنْ نَسِىَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمَامَ فَلْيُصَلِّ مَعَ الإِمَامَ، فَإِذَا فَرَغَ مِن صَلَاتِهِ (١١) فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِى نَسِىَ، ثُمَّ لْيُعِدِ الصَّلَّاةَ الَّتِى صَلَّاهَا مَعَ الإِمَامِ". [روَاه أبو يَعْلَى المَوْصِلِىُّ، في "مُسْنَده"، بإسْنادٍ حسنٍ] (٩). وَرُوِىَ مَوْقُوفًا عن ابْنِ عمر. ولأنَّهما صلاتَانِ مُؤَقَّتَتَانِ، فوجبَ تَرْتِيبُهما (١٢) كالمَجْمُوعَتَيْنِ.

إذا ثبَتَ هذَا، فإنَّه يَجِبُ التَّرْتِيبُ فيها وإنْ كثُرَتْ (١٣)، نَصَّ عليهِ أحمدُ، [قال، في رواية أبي داود، في مَن ترك صلاةَ سَنَةٍ: يُصلِّيها، ويعيدُ كلَّ صلاةٍ صلَّاها وهو ذاكِرٌ لِمَا تَرَكَ] (١٤). وقال مالكٌ، وأبو حنيفَة: لا يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي أَكْثَرَ مِنْ صلاةِ يومٍ ولَيْلَةٍ؛ لأنَّ اعْتِبَارَهُ فيما زادَ [على ذلكَ] (١٥) يَشُقُّ، ويُفْضِى إلى الدُّخُولِ في التَّكْرَارِ، فسقَطَ، كالتَّرْتِيب فِي قَضَاءِ صِيَامِ (١٥) رَمَضَانَ. ولَنا، أنَّها صَلَواتٌ واجِبَاتٌ، تُفْعَلُ في وقتٍ يَتَّسِعُ لها، فوجبَ فيها التَّرْتِيبُ كالخَمْسِ، وإفْضَاؤُه إلى التَّكْرَارِ لا يَمْنَعُ وُجُوبَ التَّرْتِيبِ، كتَرْتِيبِ الرُّكوعِ على السُّجودِ،