Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣١٤

فصل:

وإذا وجَدَ العُرْيَانُ جِلْدًا طاهرًا، أو وَرَقًا يُمْكِنُهُ خَصْفُهُ عليه، أو حشيشًا يُمْكِنُه أنْ يَرْبِطَهُ عليهِ فَيَسْتُرَ بهِ، لزمَهُ ذلك؛ لأنَّه قادِرٌ على سَتْرِ عورَتِهِ بطَاهِرٍ [لا يضُرُّه] (١٧) فلزِمَهُ [كما لو قدرَ على سَتْرِهَا بثوبٍ] (١٨)، وقد سَتَرَ النَّبِىُّ ﷺ رِجْلَىْ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ بالإِذْخِرِ (١٩) لمَّا لم يَجِدْ سُتْرَةً (٢٠). فإنْ وَجَدَ طِينًا يَطْلِى بهِ جسدَهُ [فظاهِرُ كلامِ أحمدَ، أنَّه] (٢١) لا يَلْزَمُهُ [ذلكَ، وذلكَ] (٢١) لِأنَّهُ يَجِفُّ ويَتَنَاثَرُ [عند الركوعِ والسجودِ. ولأن فيهِ مشَقَّةً شَدِيدَةً ولم تجْرِ بهِ العادَةُ] (٢٢)، واخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: أنه يلزَمُهُ [لأنَّه يسْتُرُ جسدَه، وما] (٢٣) تَنَاثَرَ سَقَطَ حُكْمُهُ، ويسْتَتِرُ بمَا بَقِىَ منه (٢٤)، وهو قولُ بعضِ الشافعيَّةِ. [والأَوْلَى أنَّه لا يلْزَمُهُ ذلك؛ لأنَّ عليهِ فيهِ مشقَّةً، ويلْحَقُهُ بهِ ضررٌ، ولا يَحْصُلُ لَهُ كمالُ السَّتْرِ] (٢٥)، فإنْ وجدَ ماءً