المغني لابن قدامة - ت التركي
هو أنْ يلْتَحِفَ بالثَّوْبِ، ثم يُخْرِجَ يدَيْه منْ قِبَلِ صدرِهِ، [فتبْدُو عَوْرتُه] (٣٧). وقال أبو عُبَيْدٍ: (٣٨) اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، عند العَرَبِ: أنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بثوبِهِ (٣٩)، يُجَلِّلُ بهِ جَسَدَهُ كلَّهُ، ولَا يرفَعُ منهُ جَانِبًا يُخْرِجُ (٤٠) منهُ يَدَهُ. كأنَّهُ (٤١) يَذْهَبُ بهِ إلى أنه لَعَلَّهُ يُصِيبُهُ شيءٌ يُرِيدُ الاحْتِرَاسَ منهُ. فلا يَقْدِرُ عليه. وتَفْسِيرُ الفُقَهَاءِ (٤٢)، أنْ يَشْتَمِلَ بثَوْبٍ واحِدٍ ليس عليهِ غيرُهُ، ثم يَرْفَعَهُ مِن أحدِ جانِبَيْهِ، فَيَضَعَه على مَنْكِبَيْه، فَيَبْدُو منه فَرْجُه، وَالفُقَهَاءُ أعْلَمُ بالتَّأْوِيلِ. [فعلى هذا التَّفْسِيرِ يَكونُ النَّهْىُ للتَّحْرِيمِ، وتَفْسُدُ الصلاةُ معهُ] (٤٣).
ويُكْرَهُ السَّدْلُ، وهو أنْ يُلْقِىَ طَرَفَ الرِّدَاءِ مِن الجانِبَيْنِ، ولا يَرُدَّ أحَدَ طَرَفَيْهِ عَلى الكَتِفِ الأُخْرَى، ولا يَضُمَّ الطَّرَفَيْنِ بيدَيْه. [وكَرِهَ السَّدْلَ] (٤٤) ابْنُ مسعودٍ، والنَّخَعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، ومُجَاهِدٌ، وعطاءٌ. ورُوِىَ (٤٥) عن جابرٍ، وابْنِ عمرَ، الرُّخْصَةُ فيهِ (٤٦)، وعن مَكْحُولٍ، والزُّهْرِيِّ، وعُبيدِ اللَّه بنِ الحسنِ [بنِ الحُصَيْنِ] (٤٧): أنهمْ فَعَلُوهُ، وعن الحسنِ وابْنِ سِيرِينَ، [أنَّهما كانا يَسْدُلان فوقَ قَمِيصِهمَا] (٤٨)، وقالَ ابْنُ المُنْذرِ: لا أَعْلَمُ فيهِ حديثًا يَثْبُتُ. وقد رُوِىَ عن أبِى