Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٢ - مسألة؛ قال: (ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٩٥

أوْلَى (٢٣)؛ لأنَّه أعَمُّ في السَّتْرِ، فإنَّه يَسْتُرُ جَمِيعَ الجسدِ إلَّا الرَّأْسَ والرِّجْلَيْنِ، ثم الرِّدَاءُ؛ لأنَّه يَلِيه في السَّتْرِ، ثم المِئْزَرُ أو (٢٤) السَّرَاوِيلُ. ولا يُجْزِىءُ مِن ذلكَ كُلِّهِ (٢٥) إلَّا ما سَتَرَ العورةَ عن غيرِهِ وعن نَفْسِهِ، فلو صَلَّى في قَمِيصٍ وَاسِعِ الجَيْبِ بِحَيْثُ لو رَكَعَ أو سَجَدَ رَأَى عورتَهُ، أو كانتْ بِحَيْثُ يراها، لم تَصِحَّ صلاتُهُ، ودَلَّ على ذلكَ حديثُ سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ [أنَّه قالَ للنَّبِيِّ ﷺ] (٢٦): أُصَلِّى في القَمِيصِ الوَاحِدِ (٢٧)؟ قالَ: "نَعَمْ، وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ" (٢٨). قال الأَثْرَمُ: سُئِلَ أحمدُ عنِ الرَّجُلِ يُصَلِّى في القَمِيص الواحدِ غيرَ مَزْرُورٍ عليه؟ قال: يَنْبَغِى أنْ يَزُرَّهُ. قيل له: فإنْ كانتْ لحْيَتُهُ تُغَطِّيهِ، ولم يَكُنْ مُتَّسِعَ الجَيْبِ؟ قال: إنْ كانَ يَسِيرًا فجَائِزٌ. فعلَى هذا مَتَى ظَهَرَتْ عَوْزلُه له أو لغَيْرِهِ فَسَدَتْ صلاتُهُ. فإنْ لمْ تظهَرْ لكَوْنِ جَيْبِ القَمِيصِ ضَيِّقًا، أو شَدَّ وسَطَهُ بِمِئْزَرٍ أو حَبْلٍ فوقَ الثَّوبِ، أو كانَ ذا لِحْيَةٍ تَسدُّ الجَيْبَ فَتَمْنَعُ الرُّؤْيَةَ، أو شدَّ إزَارَهُ، أوْ ألْقَى على جَيْبهِ رَداءً أو خِرْقَةً، فَاسْتَتَرَتْ عورتُهُ، أجزأَهُ ذلك. وهذا مذهبُ الشافعيِّ.

الفصلُ الثالثُ، فِيمَا يُكْرَهُ؛ يُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ؛ لِما رَوَى البخارِيُّ (٢٩)،