Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٠ - مسألة؛ قال: (ومن كان من الرجال وعليه ما يستر ما بين سرته وركبته، أجزأه ذلك)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٨٤

اللهِ، إنِّي أكُونُ في الصَّيْدِ (٦)، فأُصَلِّى في القَمِيصِ الواحدِ؟ قالَ: "نَعَمْ، وَازْرُرْهُ ولَوْ بِشَوكَةٍ (٧) ". حديثٌ حسنٌ. [وما ذَكَرُوهُ يَنْتَقِضُ بالإِيمانِ والطَّهارَةِ، فإنها تَجِبُ لِمَسِّ المصْحَفِ، والمسألةُ ممنوعةٌ] (٨)، قالَ ابن عبدِ البَرِّ: احْتَجَّ من قالَ السَّتْرُ مِن فرائِضِ الصلاةِ، بالإِجْماعِ على إفْسَادِ مَنْ ترَكَ ثَوْبَهُ وهو قَادِرٌ على الاسْتِتَارِ به، وصَلَّى عُرْيَانًا، قال: وهذا أجمعُوا عليْه كُلُّهم. [إذا ثبَت هذا، فالكلامُ في حَدِّ العورةِ، والصَّالِحُ في المذهب، أنَّها مِن الرَّجُلِ] (٩) ما بين السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. نَصَّ عليهِ أحمدُ فِي روايةِ جَماعةٍ، وهو قولُ مالكٍ، والشَّافعىِّ، [وأصْحاب الرَّأْىِ] (١٠)، وأكثرِ الفقهاءِ، [وعن أحمدَ] (١١) رِوَايَةٌ أُخْرَى أنَّها الفَرْجَانِ. قال مُهَنَّا: سألتُ أحمدَ: ما العورةُ؟ قالَ: الفَرْجُ والدُّبُرُ. وهذا قولُ ابْنِ أبى ذِئْبٍ، وداوُد؛ لِما رَوَى أنَسٌ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ يومَ خَيْبَر، حَسَرَ الإِزَارَ عن فَخِذِهِ، حتى إنِّي لأنْظُرُ إلى بَيَاضِ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَاهُ البُخارِىُّ. (١٢) وروت عائشةُ قالتْ: كان رسولُ اللهِ ﷺ في بيتِهِ كَاشِفًا عن فَخِذِهِ، فاسْتأذَنَ أبو بكرٍ، فأذِنَ له وهو على ذلك، ثم اسْتأذنَ عمرُ فأذِنَ له وهو على ذلك (١٣). وهذا يَدُلُّ على أنه ليس بعَوْرَةٍ،