Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي أما الأول

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٤٥٨

ويكونَ ولاؤُكِ لى، فَعَلْتُ. فرَجَعَتْ بَرِيرَةُ إلى أهْلِها، فذكَرتْ ذلك لهم، فأَبَوْا إِلَّا أن يكونَ الوَلاءُ لهم (٢). وهذا يَدُلُّ على أَنَّ ثُبوتَ الوَلاءِ على المُكاتَبِ لسَيِّدِه كان مُتَقَرِّرًا عندَهم. واللَّهُ أعلمُ.

١٩٨٠ - مسألة؛ قال: (ويُعْطَى مِمَّا كُوتِبَ عَلَيْهِ الرُّبْعَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾)

.

الكلامُ فى الإِيتاءِ فى خمسةِ فُصولٍ؛ وُجُوبُه، وقَدْرُه، وجِنْسُه، ووَقْتُ جَوازِه، وَوَقْتُ وُجُوبِه.

أمَّا الأوَّلُ: [

فَإنَّه يَجِبُ] (١) على السَّيِّدِ إيتاءُ المُكاتَبِ شيئًا ممَّا كُوتِبَ عليه. رُوِىَ ذلك عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه (٢). وبه قال الشافعىُّ، وإسحاقُ. وقال بُرَيْدةُ، والحسن، والنَّخَعِىُّ، والثَّورِىُّ، ومالكٌ، وأبو حنيفةَ: ليس بواجِب؛ لأَنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فلا يَجِبُ فيه الإِيتاءُ، كسائرِ عُقُودِ المُعاوَضاتِ. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (٣). وظاهرُ الأمرِ الوجُوبُ، قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فى تَفْسِيرِها: ضَعُوا عنهم رُبْعَ مالِ الكِتَابةِ (٢). وعن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، قال: ضَعُوا عنهم من مُكاتَبَتِهِم شيئًا (٤). وتُخالِفُ الكتابةُ سائرَ العُقُودِ؛ فإِنَّ القَصْدَ بها [الرِّفْقُ بالعَبْدِ] (٥)، بخلاف غيرِها، ولأنَّ الكِتابةَ يَسْتَحِقُّ بها الوَلاءَ على العبدِ مع المُعاوضةِ، فكذلك (٦) يَجِبُ أن يَسْتَحِقَّ العَبْدُ على السَّيِّدِ شيئًا. فإن قيل: المرادُ