Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٧٦ - مسألة؛ قال: (وإذا دبر قبل البلوغ كان تدبيره جائزا، إذا كان له عشر سنين فصاعدا، وكان يعرف التدبير. وما قلته فى الرجل، فالمرأة مثله، إذا كان لها تسع سنين فصاعدا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٤٣٤

اقْتُضِىَ مِن المائةِ الباقيةِ شىءٌ، عَتَقَ من المُدَبَّرِ قَدْرُ سُدسِه، ويكون المُسْتَوْفَى بين الابْنِ (٢١) والوَصِىِّ أثْلاثًا، فإذا اسْتُوفِيَتْ كلّها، حَصَلَ للابنِ ثُلثاها، وثُلثُ العبدِ [وهو قَدْرُ حَقِّه، وكُمِّلَ فى المُدَبَّرِ عِتْقُ نِصْفِه، وحَصَلَ للوَصِىِّ سُدسُ العَبدِ وثُلثُ المائةِ] (٢٢)، وهو [قَدْرُ حَقِّه] (٢٣). وإن كان الدَّيْنُ على أجْنَبِىٍّ، لم يَعْتِقْ من المُدَبَّرِ إِلَّا سُدسُه؛ لأنَّ الحاصِلَ من التَّركِةِ هو العبدُ، وثُلثُه بينَه وبينَ الوَصِىِّ الآخَرِ، وللوَصِىِّ سُدسُه، ولكلِّ ابنٍ سُدسُه، ويَبْقَى تلثُه مَوْقوفًا، فكلَّما اقْتُضِىَ (٢٤) من الدَّينِ شىءٌ، عتَقَ من المُدَبَّرِ قَدْرُ سُدسِه، وكان المُسْتَوْفَى بينَ الابْنَيْنِ والوَصِىِّ أسْداسًا؛ للوَصِىِّ سُدسُه، ولهما خمسةُ أسْداسِه، فيَحْصُلُ لكلِّ واحدٍ نِصْفُ المائةِ وثُلثُها وسُدسُ العَبْدِ، وهو قَدْرُ حَقِّه، ويَحْصُلُ للوَصِىِّ سُدسُ المائتَيْنِ وسُدسُ العَبْدِ، وهو قَدْرُ حَقِّه، ويَعْتِقُ من المُدَبَّرِ نِصْفُه، وهو قَدْرُ حَقِّه.

١٩٧٦ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا دَبَّرَ قَبْلَ الْبُلُوغِ كَانَ تَدْبِيرُهُ جَائِزًا، إِذَا كَانَ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ فَصَاعِدًا، وكَانَ يَعْرِفُ التَّدْبِيرَ. وَمَا قُلْتُهُ فِى الرَّجُلِ، فَالمَرْأةُ مِثْلُهُ، إِذَا كَانَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ فَصَاعِدًا)

وجملتُه أَنَّ تَدْبِيرَ الصَّبِىِّ المُمَيِّزِ، ووَصِيّتَه، جائزةٌ. وهو (١) إحْدَى الرِّوايتَيْنِ عن مالكٍ، وأحدُ قَوْلَىِ الشَّافِعىِّ. قال بعضُ أصحابِه: هو أصَحُّ قَوْلَيْه. ورُوِىَ ذلك عن عمرَ، وشُرَيْحٍ، وعبدِ اللَّه بن عُتْبَةَ. وقال الحسنُ، وأبو حنيفةَ: لا يَصِحُّ تَدْبِيرُه، كالمَجْنُونِ (٢). وهو الرِّوايةُ الثانيةُ عن مالكٍ، والقولُ الثانى للشَّافعىِّ؛ لأَنَّه لا يَصِحُّ إعْتاقُه، فلم يَصِحَّ تَدْبِيرُه، كالمجنونِ. ولَنا، ما رَوَى سعيدٌ (٣)، عن هُشَيْمٍ، عن يحيى (٤)