Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٧٥ - مسألة؛ قال: (وإذا دبر عبده، ومات، وله مال غائب، أو دين فى ذمة موسر أو معسر، عتق من المدبر ثلثه، وكلما اقتضى من دينه شىء، أو حضر من ماله الغائب شىء، عتق من المدبر مقدار ثلثه كذلك، حتى يعتق [كله من الثلث])

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٤٣١

وأيْمانُهم على نَفْىِ العِلْمِ؛ لأنَّ الخلافَ فى فِعْلِ مَوْرُوثِهم، وأيْمانُهُم على نَفْىِ فِعْلِه، وتجبُ اليَمِينُ على كلِّ واحدٍ من الوَرَثةِ، ومَن نَكَلَ منه، عَتَقَ نَصِيبُه، ولم يَسْرِ إلى باقِيه. وكذلك إِنْ أقَرَّ؛ لأنَّ إعْتاقَه بفِعْلِ المَوْرُوثِ، لا بفِعْلِ المُقِرِّ، ولا النَّاكِلِ.

١٩٧٥ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا دَبَّرَ عَبْدهُ، وَمَاتَ (١)، ولَهُ مَالٌ غَائِبٌ، أَوْ (٢) دَيْنٌ فِى ذِمَّةِ مُوسِرٍ أَوْ مُعْسِرٍ، عَتَقَ مِنَ المُدَبَّرِ ثُلُثُهُ، وكُلَّمَا اقْتُضِىَ مِنْ دَيْنِهِ شَىْءٌ، أَوْ حَضَرَ مِنْ مَالِهِ الْغَائِبِ شَىْءٌ، عَتَقَ مِنَ الْمُدَبَّرِ مِقْدَارُ ثُلُثِهِ كذلك، حَتَّى (٣) يَعْتِقَ [كُلُّهُ مِنَ الثُّلُثِ] (٤))

وجملتُه (٥) أَنَّ السَّيِّدَ إذا دَبَّرَ عبدَه، ومات، وله مالٌ سِوَاه يَفِى بثُلثَىْ مالِه، إِلَّا أنَّه غائبٌ، أو دَيْنٌ فى ذِمَّةِ إنْسانٍ، لم يَعْتِقْ جميعُ العَبْدِ؛ لجَوازِ أن يَتْلَفَ الغائِبُ، أو يتَعَذّرَ اسْتِيفاءُ الدَّيْنِ، فيكونَ العبدُ جَمِيعَ التَّرِكةِ، وهو شَرِيكُ الوَرَثةِ فيها، له ثُلثُها، ولهم ثُلثاها، فلا يجوزُ أن يَحْصُلَ على جَمِيعِها، ولكِنَّه يَنْجُزُ (٦) عِتْقُ ثُلثِه، ويَبْقَى ثُلثاه مَوْقُوفًا (٧)؛ لأنَّ ثُلثَه حُرٌّ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّ أسْوأَ الأحْوالِ أَنْ لا يَحْصُلَ من سائرِ المالِ شىءٌ، فيكونَ العبدُ جَمِيعَ التَّرِكةِ، فيَعْتِقَ ثُلثُه، كما لو لم يكُنْ له مالٌ سِواهُ، [وكلَّما اقْتُضِىَ] (٨) من الدَّيْنِ شىءٌ، أو حَضَرَ من الغائبِ شىءٌ، عَتَقَ من المُدَبَّرِ قَدْرُ ثُلثِه، فإذا كانت قِيمَتُه مائةً، وقَدِمَ من (٩) الغائِبِ مائةٌ، عَتَقَ ثُلثُه الثانى، فإذا قَدِمَتْ مائةٌ أُخْرَى، عَتَقَ ثُلثُه الباقى. وإن بَقِىَ له دَيْنٌ بعدَ ذلك، أو مالٌ غائبٌ، لم يُؤثِّرْ بَقاؤُة؛ لأنَّ الحاصِلَ من المالِ يُخْرِجُ المُدَبَّرَ كلَّه من