Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٦٦ - مسألة؛ قال: (وإذا قال العبد لرجل: اشترنى من سيدى بهذا المال، فأعتقنى. ففعل، فقد صار حرا، وعلى المشترى أن يؤدى إلى البائع مثل الذى اشتراه به، وولاؤه للذى اشتراه، إلا أن يكون قال له: بعنى بهذا المال. فيكون الشراء والعتق باطلا، ويكون السيد قد أخذ ماله)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٤١٠

بمِلْكِ غيرِها، فوَجَبَ أن يَحْرُمَ الوَطْءُ. وإن مَلَكَ اثنينِ، دَفْعةً واحدةً، ثمَّ مات، فالحُكْمُ فى عِتْقِهِما، كالحُكْمِ فيما إذا مَلَكَ اثْنَيْنِ فى المسألةِ التى قبلَها.

١٩٦٦ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لِرَجُلٍ: اشْتَرِنِى مِنْ سَيِّدِى بِهذَا الْمَالِ، فَأعْتِقْنِى. ففَعَلَ، فَقَدْ صَارَ حُرًّا، وَعَلَى المُشْتَرِى أَنْ يُؤَدِّىَ إِلَى الْبَائِع مِثْلَ الَّذِى اشْتَراهُ بِهِ، وَوَلَاؤُه لِلَّذِى اشْتَرَاهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَ لَهُ: بِعْنِى بِهذَا الْمَالِ. فَيَكُونَ الشِّرَاءُ والعِتْقُ (١) بَاطِلًا، ويَكُونَ السَّيِّدُ قَدْ أخَذَ مَالَهُ)

وجملتُه أَنَّ العبدَ إذا دَفَعَ إلى أجْنَبِىٍّ مالًا، وقال: اشْتَرِنِى مِن سَيِّدِى بهذا المالِ، فأَعْتِقْنِى. ففَعَلَ، لم يَخْلُ من أن يَشْتَرِيَه بعَيْنِ المالِ، أو فى ذِمَّتِه، ثمَّ ينْقُدَ المالَ، فإِنَّ اشْتَراه فى ذِمَّتِه، فأعْتَقَه، فالشِّرَاءُ صَحِيحٌ، والعِتْقُ جائزٌ؛ لأَنَّه مَلَكَه بالشِّراءِ، فنَفَذَ عِتْقُه له، وعلى المُشْتَرِى أداءُ الثَّمَنِ الذى اشْتراهُ به؛ لأَنَّه لَزِمَه الثَّمنُ بالبَيْعِ، والذى دَفَعَه إلى السَّيِّدِ كان مِلْكًا له، لا يَحْتَسِبُ (٢) له به (٣) مِن الثَّمَنِ، فبَقِىَ (٤) الثَّمنُ واجِبًا عليه، يَلْزَمُه أداؤُه، وكان العِتْقُ من مالِه، والولاءُ له. وبهذا قال الشَّافِعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ. وأمَّا إن اشْتراهُ بعَيْنِ المالِ، فالشِّراءُ باطِلٌ، والعِتْقُ غيرُ واقِعٍ؛ لأَنَّه اشْتَرَى بعَيْنِ مالِ غيرِه شيئًا بغيرِ إذْنِه، فلم يَصِحَّ الشِّراءُ، ولم يَقَعِ العِتْقُ، لأنَّه أعْتَقَ مَمْلُوكَ غيرِه بغيرِ إذْنِه، ويكونُ السَّيِّدُ قد أخَذَ مالَه؛ لأنَّ ما فى يَدِ العَبْدِ مَحْكُومٌ به لسَيِّدِه. وعلى الرِّوايةِ التى تقولُ: إِنَّ النُّقُودَ لا تتَعَيَّنُ بالتَّعْيِينِ فى العُقُودِ. يَصِحُّ البَيْعُ والعِتْقُ، ويكونُ الحُكْمُ كما لو اشْتراهُ فى ذِمَّتِه. ونحوَ هذا قال النَّخَعِىُّ، وإسْحاقُ، فإنَّهما قالا: الشِّراءُ والعِتْقُ جائزٌ (٥)، ويَرُدُّ المُشْترِى مِثْلَ الثَّمَنِ مِن غيرِ تَفْرِيقٍ. وقال الحسنُ: البَيْعُ والعِتْقُ باطِلٌ (٦). وقال الشَّعْبِىُّ: لا يجوزُ ذلك، ويُعاقَبُ مَنْ