Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٦١ - مسألة؛ قال: (ولو أعتقهم، وثلثه يحتملهم، فأعتقناهم، ثم ظهر عليه دين يستغرقهم، بعناهم فى دينه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٩٣

فصل:

فأمَّا إن أعْتَقَ بعضَ عبدِه فى مَرَضِه، فهو كعِتْقِ (٤) جَمِيعِه، إن خرجَ من الثُّلثِ عَتَقَ (٥) جَمِيعُه، وإلَّا عَتَقَ منه بقَدْرِ الثُّلثِ؛ لأنَّ الإِعْتاقَ فى المَرَضِ كالإِعْتاقِ فى الصِّحّةِ، إِلَّا فى اعْتبارِه من الثُّلثِ، وتَصَرُّفُ المريضِ فى ثُلثِه فى حَقِّ الأجنَبىِّ، كتصرُّفِ الصحيحِ فى جميعِ مالِه، [كما لو أعْتَقَ شِرْكًا له فى عَبْدٍ، وثُلثُه يَحْتَمِلُ جَمِيعَه] (٦). وعنه، لا يَعْتِقُ منه إِلَّا ما عَتَقَ (٥).

فصل: وإذا دَبَّرَ أحدُ الشَّرِيكينِ حِصَّتَه، صَحَّ، ولم يَلْزَمْه فى الحالِ لشَرِيكِه شىءٌ. وهذا قولُ الشَّافعىِّ، فإذا مات، عَتَقَ الجزءُ الذى دَبَّره، إذا خَرجَ من ثُلثِ مالِه. وفى سِرَايَتِه إلى نَصِيبِ الشَّرِيكِ ما ذكَرْنا فى المسألةِ قبلَها (٧). وقال مالكٌ: إذا دَبَّر نَصِيبَه، تَقَاوَماه، فإِنَّ صار للمُدَبَّرِ، صار مُدَبًرا كلَّه، وإن صار للآخَرِ، صار (٨) رَقِيقًا كلَّه. وقال اللَّيْثُ: يغْرَمُ المُدبَّرُ لشرِيكِه قِيمَةَ نَصِيبِه، ويَصِيرُ العَبْدُ كلُّه مُدَبَّرًا، فإِن لم يكُنْ له مالٌ، سَعَى العَبْدُ فى قِيمَةِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ، فإذا أدَّاها، صار مُدَبَّرًا كلَّه. وقال أبو يوسفَ، ومحمدٌ: يَضْمَنُ المُدَبَّرُ للشَّرِيكِ قِيمَةَ حَقِّه، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا، ويَصِيرُ المُدَبَّرُ له. وقال أبو حنيفةَ: الشَّرِيكُ بالخِيارِ؛ إِنْ شاءَ دَبَّر، وإِنْ شاءَ أَعْتَقَ، وإِنْ شاءَ اسْتَسْعَى العَبْدَ، وإِنْ شاءَ ضَمَّنَ صاحِبَه إِنْ كان مُوسِرًا. ولَنا، أنَّه تَعْلِيقٌ لِلعِتْقِ على صِفَةٍ، فصَحَّ فى نَصِيبِه، كما لو عَلَّقه بمَوْتِ شَرِيكِه.

١٩٦١ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ أَعْتَقَهُمْ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُمْ، فأَعْتَقْنَاهُم، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْن يَسْتَغرِقُهُمْ، بِعْنَاهُمْ فِى دَيْنِهِ)

وجملتُه أَنَّ المريضَ إذا أعْتَقَ عَبِيدَه فى المَرَضِ، أو دَبَّرَهم، أو وَصَّى بعِتْقِهِم،