Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٥٥ - مسألة؛ قال: (وإذا كانت الأمة بين شريكين، فأصابها أحدهما وأحبلها، أدب، ولم يبلغ به الحد، وضمن نصف قيمتها لشريكه، وصارت أم ولد له، وولده حر. وإن كان معسرا، كان فى ذمته نصف [مهر مثلها]، وإن لم تحبل منه، فعليه نصف مهر مثلها، وهى على ملكهما)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٧١

كلُّه. وقوله: وهما مُوسِرَانِ. شَرْطٌ آخَرُ؛ فإِنَّ سِرَايةَ العِتْقِ يُشْتَرَطُ لها اليَسَارُ، فإِنْ كان (٦) أَحَدُهما مُوسِرًا وَحْدَه، قُوِّمَ عليه جميعُ نَصِيبِ مَنْ لم يَعْتِقْ؛ لِأنَّ المُعْسِرَ لا يَسْرِى عِتْقُه، فيَكُونُ الضَّمانُ عَلى المُوسِرِ خَاصَّةً، فإِنْ كان أَحدُهما يَجِدُ بعضَ ما يَخُصُّه، قُوِّمَ عليه ذلك القَدْرُ، وبَاقِيهِ على الآخَرِ، مثل أَنْ يَجِدَ صاحِبُ السُّدسِ قِيمَةَ نِصْفِ السُّدسِ، فيُقَوَّمَ عليه، ويُقَوَّمَ الرُّبعُ على صاحِبِ النِّصْفِ، [ويَصِيرَ وَلَاؤُه بينهم أرْباعًا؛ لِصاحِبِ السُّدسِ رُبعُه، وباقِيه لِمُعْتِقِ النَّصْفِ؛ لأنَّهُ لو كان أَحَدُهما مُعْسِرًا، قُوِّمَ الجميعُ على الآخَرِ، فإذا كان مُوسِرًا ببعضِه، قُوِّمَ البَاقِى على صَاحِبِ النِّصْفِ] (٧)؛ لِأَنَّه مُوسِرٌ.

١٩٥٥ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ، فَأَصَابَهَا أَحَدُهُمَا وَأَحْبَلَهَا (١)، أُدِّبَ، وَلَمْ يُبْلَغ بِهِ الْحَدُّ، وَضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهَا لِشرَيكِهِ، وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ. وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، كَانَ فِى ذِمَّتِهِ نِصْفُ [مَهْرِ مِثْلِهَا] (٢)، وَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا، وَهِىَ عَلَى مِلْكِهِمَا (٣))

لا نَعْلَمُ خِلافًا بينَ أهْلِ العِلْمِ فِى تَحْرِيمِ وَطْءِ الجارِيةِ الْمُشْتَرَكَةِ؛ لِأنَّ الوَطْءَ يُصادِفُ مِلْكَ غيرِه مِن غيرِ نِكَاحٍ، ولم يُحِلَّه اللَّه تعالى فى غيرِ مِلْكٍ ولا نِكاحٍ بِدَليلِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (٤). وأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ لا يُوجِبُونَ فيه حَدًّا؛ لِأنَّ له فِيها مِلْكًا، فكان ذلك شُبْهَةً دارِئَةً لِلْحَدِّ. وأوْجَبَهُ أبو ثَوْرٍ؛ لِأنَّهُ وَطْءٌ مُحَرَّمٌ؛ لِأجَّلِ كَوْنِهِ فِى مِلْكِ غيرِهِ، فأشْبَهَ ما لو لم يَكُنْ له فِيها مِلْكٌ. ولَنا، أنَّه وَطْءٌ صادَفَ مِلْكَهُ، فلم يُوجَبْ به حَدٌّ، كوَطْءِ زَوْجَتِه الحائِضِ، وَيُفارِقُ ما لا مِلْكَ له فيها؛ فإنَّهُ لا شُبْهَةَ له فيها، ولهذا لو سَرَقَ عَيْنًا له نِصْفُها لم يُقْطَعْ، ولو لم يَكُنْ له فِيها مِلْكٌ قُطِعَ، ولا