Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٥٢ - مسألة؛ قال: (وإن كان الشريكان موسرين، فقد صار العبد حرا باعتراف كل واحد منهما بحريته، وصار مدعيا على شريكه نصف قيمته، فإن لم تكن بينة، فيمين كل واحد منهما لشريكه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٦٦

فأَنْكَرَ (١٣)، وقَامَتِ البَيِّنَةُ بعِتْقِهِ، عَتَق، ولا وَلاءَ على الْعَبْدِ فى هذه المواضِعِ كُلِّها؛ لِأَنَّ أحَدًا لا يَدَّعِيه، ولا يَثْبُتُ لِأحَدٍ حَقٌّ يُنْكِرُه. فإن عادَ مَنْ يُثْبِتُ (١٤) إِعْتاقهُ، فاعتَرَفَ به، ثَبَتَ له الوَلاءُ؛ لِأَنَّهُ لا مُسْتَحِقَّ له سِواهُ، وإنَّما لم يَثْبُتْ له لإِنْكَارِهِ له، فإِذا اعْتَرَفَ، زالَ الإِنْكَارُ وثبَتَ له. وأمَّا المُوسِرانِ إذا أُعْتِقَ عليْهما، فإِنْ صَدَّقَ أحدُهما صاحِبَه فى أنَّه أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وحدَه، أو أنَّه سَبَقَ بالعِتْقِ، فالوَلاءُ له، وعليه غَرامَةُ نَصِيبِ الآخَر. وإن اتَّفَقا على أَنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما أعْتَقَ نَصِيبَه دُفْعَةً واحِدَةً، فالوَلاءُ بينَهما. وإنِ ادَّعَى كُلُّ واحدٍ منهما أَنَّهُ المُعْتِقُ وَحْدَه، أو أَنَّهُ السّابِقُ بالعِتْقِ، تَحالَفا، وكان الوَلاءُ بينَهما نِصْفَيْنِ.

١٩٥٢ - مسألة؛ قال: (وَإِنْ كَانَ الشَّرِيكَانِ مُوسِرَينِ، فَقَدْ صَارَ الْعَبْدُ حُرًّا بِاعْتِرافِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا بِحُرِّيَّتِهِ، وصارَ مُدَّعِيًا عَلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَيَمِينُ (١) كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا لِشَرِيكِهِ (٢))

وجُمْلتُه (٣) أَنَّ الشَّريكَيْنِ المُوسِرَيْنِ، إذا ادَّعَى كلُّ واحِدٍ منهما أَنَّ شَريكَهُ أعْتَقَ نَصيبَه، فكلُّ واحِدٍ منهما مُعْتَرِفٌ بِحُرِّيَّةِ نَصِيبِهِ، شاهِدٌ على شَرِيكِهِ بِحُرِّيَّةِ نِصْفِهِ الآخَرِ؛ لِأَنَّهُ يقولُ لشَريكِهِ: أعْتَقْتَ نَصيبَكَ، فسَرَى العِتْقُ إلى نَصِيبِى، فعَتَقَ كُلُّه علَيْكَ، ولزِمَك لى قِيمةُ نَصِيبِى. فصار العَبْدُ حُرًّا، لاعْتِرافِهِما (٤) بِحُرِّيَّتِهِ، وبَقِىَ كلُّ واحِدٍ منهما (٢) يَدَّعِى قِيمَةَ حِصَّتِهِ عل شَريكِهِ، فإِنْ كانتْ (٥) لِأَحَدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها، وإن لم تَكُنْ بَيِّنَةٌ، حَلَفَ كلُّ واحدٍ منهما لِصاحِبِه، وَبرِىءَ (٦)، فإِنْ نَكَلَ أحَدُهما، قُضِىَ عليه، وإِنْ نَكَلَا جَميعًا، تَساقَطَ حَقَّاهما؛ لِتَماثُلِهِما. ولا فَرْقَ فى هذه الحالِ بينَ