Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٣٩ - مسألة؛ قال: (ولو مات رجل، وخلف ولدين مسلما وكافرا، فادعى المسلم أن أباه مات مسلما، وادعى الكافر أن أباه مات كافرا، فالقول قول الكافر مع يمينه؛ لأن المسلم ب

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٣٢١

ثَبَتَ الإِقْرَارُ، فإنْ حَلَفَ مع شاهِدِه (٧٣) على القضَاءِ، ثَبَتَ، وإِلَّا حَلفَ المُقَرُّ له أنَّه لم يَقْضِه، ويثْبُتُ (٧٤) له الألْفُ. وإِنْ شَهِدَ أحدُهما أنَّ له عليه ألْفًا، وشَهِدَ الآخَرُ أنَّه قَضَاهُ ألفًا، لم (٧٥) تَثْبُتْ عليه الألْفُ؛ لأنَّ شاهِدَ القَضاءِ لم يَشْهَدْ بألْفٍ عليه، وإنَّما تَضَمَّنَتْ شَهادَتُه أنَّها كانت عليه، والشَّهادَةُ لا تُقْبَلُ إلا صَرِيحَةً، بخِلافِ المسْألَةِ الأُولَى؛ فإِنَّ البَيِّنَةَ أثبَتَتْ الألفَ بشهَادَتِها الصَّرِيحةِ بها. ولو ادَّعَى أنَّه أقْرَضَه ألفًا، فقال: لا يَسْتحِقُّ علىَّ شيْئًا. فأقامَ بَيِّنَةً بالقَرْضِ، وأقام المُدَّعَى عليه بَيِّنَةً أنَّه قَضاهُ ألفًا، ولم يُعْرَفِ التَّارِيخُ، بَرِى بالقَضاءِ؛ لأنَّه لم يثْبُتْ عديه إلا ألفٌ وَاحِدٌ، ولا يكونُ القَضاءُ إِلَّا لما عليه، فلهذا جُعِلَ القَضاءُ للألفِ الثَّابتَةِ (٧٦). وإِنْ قال: ما أقرَضْتَنِى (٧٧). ثم أقَامَ بَيَنةً بالقَضاءِ، لم تُقْبَلْ بَيِّنَتُه [فى أنَّه قضَاهُ القَرْضَ] (٧٨)؛ لأنَّه بإنْكَارِه القَرْضَ تعَيَّن صَرْفُها إلى قَضاءِ غيرِه. ولو لم يُنْكِرِ القَرْضَ، إِلَّا أَنَّ بَيِّنَةَ القَضاءِ كانت مُؤَرَّخَة بتَارِيخٍ سَابِقٍ على القَرْضِ، لم يجُزْ صَرْفُها إلى قَضَاءِ القَرْضِ؛ لأنَّه لا يُقْضَى القَرْضُ قبلَ وُجُودِه.

١٩٣٩ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ، وَخَلفَ وَلَدَيْنِ مُسْلِمًا وَكَافِرًا، فَادَّعَى المُسْلِمُ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا، وَادَّعَى الْكَافِرُ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ كَافِرًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْكَافِرِ مَعَ يَمينِه؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ ب

اعْتِرَافِهِ بأُخُوَّةِ الْكَافِرِ، مُعْتَرِفٌ (١) أَنَّ (٢) أَبَاهُ كانَ كَافِرًا، مُدَّعٍ (٣) لإِسْلَامِهِ. وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفَ بِأُخُوَّةِ الْكَافِرِ، وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ بِأُخُوَّتِهِ، كَانَ الْمِيْرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِتَسَاوِى أيْدِيهِمَا)

وجملتُه أنَّه إذا مات رجلٌ، لا يُعْرَفُ دِينُه، وخَلَّفَ تَركِةً وابْنَيْن، يَعْتَرِفان أنَّه أبُوهما،