Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٣٧ - مسألة؛ قال: (ولو كانت الدابة فى يد غيرهما، واعترف أنه لا يملكها، وأنها لأحدهما لا يعرفه عينا، قرع بينهما، فمن قرع صاحبه، حلف، وسلمت إليه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ٢٩٣

عشرَ، لصاحِبِ الكُلِّ سِتَّةٌ، ولصَاحِب الثُّلثَيْن أربعةٌ، [ولصاحِبِ النِّصْفِ ثلاثةٌ] (٤٣)، ولصاحِبِ الثُّلثِ سَهْمَان. وعلى قَوْلِ أَبى ثَوْرٍ، لصاحِبِ الكُلِّ الثُّلثُ، ويُوقَفُ البَاقِى [حتّى يتَبيَّنَ] (٤٤).

١٩٣٧ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ كَانَتِ الدَّابَّةُ فِى يَدِ غَيْرِهِمَا، وَاعْتَرَف أَنَّهُ لَا يَمْلِكهَا، وَأَنَّهَا لِأَحَدِهِمَا لَا يَعْرِفُه عَيْنًا، قُرِعَ (١) بَيْنَهُمَا، فَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ، حَلَفَ، وَسُلِّمَتْ إِلَيْهِ)

وجملتُه أَنَّ الرَّجُلَيْن إِذَا تَدَاعَيا عَيْنًا فى يَد غيْرِهما، ولا بَيِّنَةٌ لَهما، فأنْكَرَهما، فالقَوْلُ قَوْلُه مع يَمِينِه، بغيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُه (٢). وإِنْ اعْتَرَفَ أنَّه لا يَمْلِكُها، وقال: لا أَعْرِفُ صَاحِبَها. أو قال: هى لأَحَدِكُما، لا أعْرِفُه عَيْنًا. قُرِعَ (٣) بينهما، فمَنْ قرَعَ صَاحِبَه، حَلَفَ أَنَّها له، وسُلِّمَتْ إليه؛ لما رَوَى أبو هُرَيْرَة، أَنَّ رَجُلَيْن تَدَاعَيا عَيْنًا، لم تكُنْ لوَاحِدٍ منهُما بَيِّنَةٌ، فأمَرَهُما النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَسْتَهِمَا على اليَمِين، أحَبَّا أم كَرِهَا. رَوَاه أبو دَاود (٤). ولأنَّهما تَسَاوَيا فى الدَّعْوَى، ولا بَيِّنَةَ لوَاحِدٍ منهما ولا يدٌ، والقُرْعةُ تُمَيِّزُ عنَد التَّسَاوِى، كما لو أعَتْقَ عَبِيدًا لا مالَ له غيرُهم، فى مَرَضِ مَوْتِه. وأمَّا إِنْ كانت لأحَدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له (٥) بها، بغيْر خِلافٍ نَعْلَمُه. وإِنْ كانَتْ لكُل وَاحِدٍ منهما بَيِّنَةٌ، ففِيه رِوَايَتَان، ذكَرَهُما أبو الخَطَّاب؛ إحْدَاهما، تَسْقُطُ البَيِّنَتَان، ويَقْتَرِعُ المُدَّعِيَان على اليَمِينِ، كما لو لم تَكُنْ بَيِّنَةٌ. وهذا الذى ذَكَرَه القاضى. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىُّ؛ لأنَّه