Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٤٥

ابْنُ حُجْرٍ، قال: "صلَّيْتُ مع رسولِ اللَّه ﷺ فكانَ يُسَلِّمُ عن يَمِينِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وَبرَكَاتُهُ". وعَنْ شِمَالِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ". رَوَاه أبو داوُد (٢٢)، فإنْ قَالَ ذلكَ فحسنٌ، والأَوَّلُ أحسنُ؛ لِأنَّ رُوَاتَهُ أكثَرُ، وطُرُقَهُ أصَحُّ. فإنْ قال: السلامُ عليْكُمْ. ولم يَزِدْ. فَظَاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّهُ يُجْزِئُهُ. [قال القاضي: و] (٢٣) نصَّ عليهِ أحمدُ في صلاةِ الجِنَازَةِ. وهو مذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" (٢٤). والتَّسْليمُ (٢٥) يَحْصُلُ بهذا القَوْلِ. وقد رُوِىَ عن سعدٍ، قال: كُنْتُ أَرَى رسولَ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ، حتَّى أرَى بَيْاضَ خَدِّهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ". رَوَاهُ أبو داوُد (٢٦)، ورَوَى عبدُ اللهِ بْنُ زيدٍ نحوَه عن رسولِ اللهِ ﷺ، وعن عَلِيٍّ، رضِىَ اللهُ عنه، أَنَّهُ كانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. رَوَاهُمَا سعيدٌ (٢٧). ولِأَنَّ ذكْرَ الرَّحْمَةِ تَكْرِيرٌ للثَّنَاءِ، فلم يَجِبْ. كقولِه: "وَبَرَكَاتُهُ"، وقالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الأصَحُّ أنَّه لا يُجْزِئُهُ؛ لأنَّ الصحِيحَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه كانَ يقولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ" (٢٨) ولأنَّه سَلَامٌ في الصلاةِ وَرَدَ مَقْرُونًا بِالرَّحْمَةِ، فلم يَجُزْ بِدُونِها،