Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٨٨ - مسألة؛ قال: (وما تظاهرت به الأخبار، واستقرت معرفته فى قلبه، شهد به، كالشهادة على النسب والولادة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٤/ ١٤١

فى مَن يَرَى خَطَّه وخاتَمَه ولا يذكرُ الشَّهادةَ، قال: لا يَشْهَدُ إلَّا بما يَعْلَمُ. وقالَ فى رِوايةِ غيرِه: يشْهدُ (١٨) إذا عرَفَ خطَّه، كيفَ تَكونُ الشَّهادةُ إلا هكذا؟ . وقال فى موضعٍ آخرَ: إذا عَرَفَ خطَّه، ولم يحْفَظْ، فلا يَشهدُ، إلَّا أن يكونَ مَنْسوخًا عندَه، مَوضوعًا تحتَ خَتْمِه وحِرْزِه، فيَشْهَدُ، وإن (١٩) لم يَحْفَظْ. وقال (٢٠) أيضًا: إذا كان رَدِىءَ الحِفْظِ، فيَشْهَدُ ويَكتبُها عندَه (٢١). وهذه (٢٢) روايةٌ ثالثةٌ، وهو أنَّه (٢٣) يشْهَدُ إذا كانت مَكتوبةً عنده بخطِّه فى حِرْزِه، ولا يَشْهَدُ إذا لم تكُنْ كذلك، [بمنْزِلةِ القاضى، فى إحدَى الرِّوايتيْنِ، إذا وجدَ حُكمَه بخطِّه تحتَ خَتْمِه أمْضاهُ، ولا يُمْضِيه (٢٤) إذا لم يَكُنْ كذلك] (٢٥).

١٨٨٨ - مسألة؛ قال: (وَمَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأخْبَارُ، وَاسْتَقَرَّتْ مَعْرِفَتُهُ فِى قَلْبِهِ، شَهِدَ بِهِ، كَالشَّهَادَةِ عَلَى النَّسَبِ وَالْوِلَادَةِ)

هذا النوعُ الثانى مِن السَّماعِ، وهو ما يَعْلَمُه بالاسْتِفاضَةِ. وأجمعَ أهلُ العلمِ على صحَّةِ الشَّهادةِ بها فى النَّسَبِ والولادةِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أمَّا النَّسَبُ فلا أعلمُ أحدًا مِن أهلِ العلمِ مَنعَ منه، ولو مُنعَ ذلك لاسْتحالَتْ [مَعْرِفتُه والشَّهادةُ] (١) به؛ إذْ لا سَبيلَ إلى معرفتِه قطعًا بغيرِه، ولا تُمْكِنُ المُشاهدةُ فيه، ولو اعْتُبِرتِ المُشاهَدةُ، لَما عرَفَ أحدٌ أباه، ولا أُمَّه، ولا أحدًا مِن