المغني لابن قدامة - ت التركي
أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ". مُتَّفَقٌ عليه (٢). ولمُسْلِمٍ: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ أَرْبَعٍ". وذَكَرَه (٢).
١٨٠ - مسألة؛ قال: (وإنْ دَعَا في تَشَهُّدِهِ بمَا ذُكِرَ في الأَخْبَارِ فَلَا بَأْسَ)
وجُمْلَتُهُ أنَّ الدعاءَ في الصَّلاةِ بِما وَرَدَتْ بهِ الأَخبارُ جائِزٌ. قال الأثْرَمُ: قُلْتُ لأبي عبدِ اللَّه: إنَّ هؤلاءِ يقولون: لا يَدْعُو في المكتوبةِ إلَّا بما في القرآنِ. فَنَفَضَ يدهُ كالمُغْضَبِ، وقال: مَنْ يَقِفُ على هذا، وقد تَوَاتَرَتِ الأحادِيثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ بِخِلَافِ ما قالُوا! قُلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: إذا جَلَسَ في الرَّابِعَةِ يَدْعُو بعدَ التَّشَهُّدِ بما شاء؟ قالَ: بِما شَاءَ لا أدْرِى، ولكنْ يَدْعُو بما يَعْرِفُ وبما جاءَ. فقُلْتُ: على حديثِ عمرِو بنِ سَعْدٍ، قالَ: سمِعْتُ عبدَ اللَّهِ، يقولُ: إذا جَلَسَ أحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، وذَكَرَ التَّشَهُّدَ، ثم لْيَقُلْ: "اللَّهُمَّ إنَّى أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ ومَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، رَبَّنا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا