Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٣١

حديثِ كَعْبِ بن عُجْرَة، وقد رَوَاهُ النَّسَائِىُّ كذلك، إلَّا أنَّهُ قالَ: "كَما صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ"، و"كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ". وفِي رِوَايَةٍ: "كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"، و"كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". قالَ التِّرْمِذِيُّ: وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفى رِوَايَةِ [أبي مسعود] (١٣): "كَمَا صَلَّيْتَ [عَلَى إبْرَاهِيمَ، ] (١٤) وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ [عَلَى إبْراهيمَ] (١٤)؛ في العَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٥). وعن أبِى حُمَيْدٍ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِه, كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ؛ وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ. كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". رَوَاهُ البخارِىُّ (١٦). والأَوْلَى أنْ يأتِىَ بِالصَّلاةِ على النَّبِيِّ ﷺ على الصِّفَةِ التي ذَكَرَ الْخِرَقِىُّ. لأنَّ ذلكَ في (١٧) حديثِ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، وهو أَصَحُّ حديثٍ رُوِىَ فيها. وعلى أيِّ صِفَةٍ أَتَى بالصلاةِ عليه مِمَّا وَرَدَ في الأَخْبَارِ، جَازَ، كقولِنَا في التَّشَهُّدِ، وظَاهِرُهُ أنَّه إذَا أخَلَّ بِلَفْظٍ سَاقِطٍ في بعضِ الأخبارِ، جازَ؛ لأنَّه لو كان واجبًا لما أَغْفَلَهُ النَّبِىُّ ﷺ. قال القاضي أبو يَعْلَى: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ أَنَّ الصلاةَ واجِبةٌ على النَّبِىِّ ﷺ حَسْبُ؛ لقولِهِ في خَبَرِ أبي زُرْعَة: الصلاةُ على النَّبِيِّ ﷺ أَمْرٌ، مَنْ تَرَكَهَا أعَادَ الصلاةَ، ولم يَذْكُر الصلاةَ على آلِه. وهذا مذهب الشافعىِّ. ولَهُمْ في وُجُوبِ الصّلاةِ على آلِه وَجْهَانِ. وقال بعضُ أصحابِنَا: تَجِبُ الصلاةُ على الوجهِ الذي في خَبَرِ كَعْبٍ؛ لأَنَّه أمَرَ بِه، والأَمْرُ يَقْتَضِى