Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٣١ - مسألة؛ قال: (ولو حلف أن لا يدخل دارا، فأدخل يده أو رجله أو رأسه أو شيئا منه، حنث. ولو حلف أن يدخل، لم يبر حتى يدخل بجميعه، أما إذا حلف ليدخلن أو يفعل شيئ

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٥٥٦

فدَخَلَ دارًا جُعِلَتْ برَسْمِه، أو رَكِبَ دابَّةً جُعِلَتْ برَسْمِه، أو لبسَ ثَوْبًا جُعِلَ برَسْمِه، حَنِثَ. وعندَ الشافِعِىِّ لا يَحْنَثُ؛ لأَنَّه لا يَمْلِكُ شيئًا [من ذلك] (٢٩)، والإِضافَةُ تَقْتَضِى المِلْكَ، وقد قَدَّمْنا الكلامَ معه فى الفَصْلِ الذى قبلَ هذا. ويُخَصُّ (٣٠) هذا الفَصْلُ بأنَّ المِلْكِيَّةَ لا تُمْكِنُ ههُنا، ولا تَصِحُّ الإِضافَةُ بمَعْناها، فتعَيَّنَ حَمْلُ الإِضافَةِ ههُنا على إضافَةِ الاخْتِصاصِ دون المِلْكِ. وإِنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ دارَ زَيْدٍ، فدَخَلَ دار عَبْدِه، حَنِثَ. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافِعِىُّ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ دارَ العَبْدِ مِلْكٌ لسَيِّدِه. وإِنْ حَلَفَ لا يلْبَسُ ثوْبَ السَّيِّدِ، ولا يَرْكَبُ دابَّتهُ، فلَبِسَ ثوْبَ عَبْدِه، ورَكِبَ فى دابَّتَه، حَنِثَ. وبه (٣١) قال الشافِعِىُّ. وقال أبو حنيفةَ (٣٢): لا يَحْنَثُ؛ لأَنَّ العَبْدَ بهما أخَصُّ (٣٣). ولَنا، أنَّهما مَمْلُوكانِ للسَّيِّد، فَتَناوَلَهُما يَمِينُ الحالِفِ، كالدَّارِ، وما ذَكَرُوه يبْطُل بالدَّارِ.

١٨٣١ - مسألة؛ قال: (ولو حَلَفَ أَنْ (١) لَا يَدْخُلَ دَارًا، فَأَدْخَلَ يَدهُ أَوْ رِجْلَهُ أو رَأْسَهُ أو شَيْئًا مِنْهُ، حَنِثَ. ولَوْ حَلَفَ أَنْ يَدْخُلَ، لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَدْخُلَ بجَمِيعهِ، أَمَّا إِذَا حَلَفَ ليَدَخُلَنَّ أو يَفْعَلُ شَيْئًا، لَمْ يَبَرَّ إِلَّا بِفِعْلِ جَمِيعِهِ، والدُّخُولِ إِلَيْهَا بجُمْلَتِهِ)

لا يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ فى (٢) ذلك، ولا نَعْلَمُ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ فيه اخْتِلافًا؛ لأَنَّ اليَمِينَ تَناوَلَتْ فِعْلَ الجميعِ، [فلم يَبَرَّ إِلَّا بفِعْلِ الجميعِ] (٣)، كما لو أمَرَهُ اللَّه تعالى بفِعْلِ شىءٍ، لم يَخْرُجْ من عُهْدَةِ الأَمْرِ إلا بفِعْلِ الجميعِ، ولأنَّ اليَمِينَ على فِعْلِ شَىءٍ إخْبارٌ بِفِعْلِهِ فى