Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨١٧ - مسألة؛ قال: (وولد الزنى)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٥٢٧

مُدَبَّرًا (٦). وسَنَذْكُرُ حَدِيثَه فى بابِه، إِنْ شاءَ اللَّهُ تعالى، ولأنَّ التدْبِيرَ إمَّا أَنْ يكونَ وَصِيَّةً، أو عِتْقًا بصِفَةٍ، وأيًّا مّا كان، فلا يُمْنَعُ التَّكْفِيرُ بإعتاقِه قبلَ وُجودِ الصِّفَةِ، والصِّفَةُ ههنا الموتُ، ولم يُوجَدْ.

١٨١٦ - مسألة؛ قال: (والْخَصِىُّ)

لا نَعْلَمُ فى إجْزاءِ الخَصِىِّ خِلافًا، سواءٌ كان مَقْطوعًا أو مَشْلُولًا أو مَوْجُوِءًا؛ لأَنَّ ذلك نَقْصٌ لا يضُرُّ بالعَمَلِ، ولا يُؤَثِّرُ فيه، بل رُبَّما زادَت بذلِك قِيمَتُه، [وانْدَفعَ عنه] (١) ضرَرُ شَهْوَتِه، فأجْزأَ، كالفَحْلِ.

١٨١٧ - مسألة؛ قال: (وَوَلَدُ الزِّنَى)

هذا قولُ لأكثرِ أهلِ العِلْمِ، رُوِىَ ذلك فى فَضالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وأبى هُرَيْرَةَ. وبه قال ابنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ، وطاوُسٌ، والشافِعِىُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ. ورُوِىَ عن عَطاءٍ، والشَّعَبِىِّ، والنَّخَعِىِّ، والأَوْزَاعِىِّ، وحَمَّادٍ، أنَّه لا يُجْزِئُ؛ لأنَّ أبا هُرَيْرَةَ رَوَى عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه (١) قال: "وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ". قال أبو هُرَيْرَةَ: لأَنْ أُمَتِّعَ (٢) بسَوْطٍ فى سبيلِ اللَّهِ، أحَبُّ إلَىَّ مِنْه. روَاه أبو داود (٣). ولَنا، دُخُولُه فى مُطْلَقِ قولِه تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٤). ولأنَّه مملوكٌ مسلمٌ كامِلُ العَمَلِ، لم يَعْتَضْ عن شىءٍ منه، ولا اسْتَحقَّ عِتْقَه بسبَبٍ آخَرَ، فأَجْزَأَ عِتْقُه، كولَدِ الرَّشْدَةِ (٥). فأمَّا الأحاديثُ الوارِدَةُ فى ذَمِّه، فاخْتَلَفَ أهلُ العِلْمِ فى تَفْسيرِها؛ فقال الطَّحاوِىُّ (٦): وَلَدُ