Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨١٢ - مسألة؛ قال: (ولو اشترى بعض من يعتق عليه إذا ملكه، ينوى بشرائه الكفارة، عتق، ولم يجزئه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٥٢٣

وعَزَمَ (٨) على رَدِّ العَشَرَةِ، أو رَدَّ العَشَرَةَ قبلَ العِتْقِ، وأعْتَقَه (٩) عن كَفَّارَتِه (١٠)، أَجْزَأَه.

فصل:

وإذا اشْتَرَى عَبْدًا يَنْوِى إعْتاقَه عن كَفَّارَتِه، فوَجَدَ به عَيْبًا لا يَمْنَع من الإِجْزاءِ فى الكَفَّارَةِ، فأَخَذَ أرْشَه، ثم أعْتَقَ العبدَ عن (١١) كَفّارَتِه، أَجْزَأَه، وكان الأَرْشُ له؛ لأَنَّ العِتْقَ إنَّما وَقَعَ على العبدِ الْمَعِيبِ دُونَ الأَرْشِ. وإِنْ أَعْتَقَه قبلَ العِلْمِ بالعَيْبِ، ثم ظَهَرَ على العَيْبِ، فأَخذَ أَرْشَه، فهو له أيضًا، كما لو أخَذَه قبلَ إعْتاقِه. وعنه، أنَّه يصْرِفُ ذلك (١٢) الأَرْشَ فى الرِّقابِ؛ لأنَّه أعْتَقَه مُعْتَقِدًا أنَّه سَلِيمٌ، فكان بمَنْزِلَةِ العِوَض عن حَقِّ اللَّهِ تعالَى، فكان (١٣) الأَرْشُ مَصْرُوفًا (١٤) فى حَقِّ اللَّه تعالى، كما لو باعَهُ كان الأَرْشُ للمُشْتَرِى. وإِنْ عَلِمَ العَيْبَ، ولم يأْخُذْ أرْشَه حتى أعْتَقَه، كان الأَرْشُ للمُعْتِقِ؛ لأنَّه أَعْتَقَه مَعِيبًا عالِمًا بعَيْبِه، فلم يلزَمْهُ أَرْشٌ (١٥)، كما لو باعَه لمن (١٦) يعْلَمُ عَيْبَه.

١٨١٢ - مسألة؛ قال: (ولَوِ (١) اشْتَرَى بَعْضَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَهُ، يَنْوِى بِشِرَائِهِ الْكَفَّارَةَ، عَتَقَ، ولَمْ يُجْزِئْهُ)

وبهذا قال مالِكٌ، والشافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ. وقال أصْحابُ الرَّأْىِ: يُجْزِئُه اسْتِحْسانًا؛ لأنَّه يُجْزِئُ عن كفَّارَةِ البائِعِ، فأجْزَأ عن كَفَّارَةِ المُشْتَرِى، كغيرِه. ولَنا، قولُه تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٢). والتَّحْرِيرُ فِعْلُ العِتْقِ، ولم يحْصُلِ العِتْقُ ههُنا بتَحْريرٍ منه، ولا