Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٠٥ - مسألة؛ قال: (لكل مسكين مد من حنطة أو دقيق، أو رطلان خبزا، أو مدان تمرا أو شعيرا)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٥٠٩

صغيرًا أو كبيرًا، مَحْجُورًا عليه أو غيرَ مَحْجُورٍ عليه، إِلَّا أَنَّ مَنْ لا حَجْرَ عليه يقْبِضُ لِنَفْسِه، أو يَقْبِضُ له وَكِيلُه، والمَحْجورُ عليه كالصَّغيرِ والمجنونِ، يقْبِضُ له وَلِيُّه.

١٨٠٥ - مسألة؛ قال: (لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ دَقيقٍ، أو رِطْلانِ خُبْزًا، أو مُدَّانِ تَمْرًا أو شَعِيرًا)

أمَّا مِقْدارُ ما يُعْطاهُ (١) كُلُّ مِسْكِينٍ وجِنْسُه، فقد ذكَره (٢) فى بابِ الظِّهارِ (٣). ونَصَّ الخِرَقِىُّ على أنَّه يُجْزِئُ الدَّقيقُ والخبزُ. ونَصَّ أحمدُ عليه أيضًا. ورُوِىَ عنه، لا يُجْزِئُ الخُبْزُ. وهو قولُ مالِكٍ، والشافِعِىِّ، وقالا (٤): لا يجزئُ دقيقٌ ولا سَوِيقٌ؛ لأَنَّه خرَجَ عن حالَةِ الكمالِ والادِّخارِ، ولا يُجْزِئُ فى الزَّكاةِ، فلم يُجْزِئُ فى الكَفَّارَةِ، كالقِيمَةِ. ولَنا؛ قولُ اللَّه تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (٥). وهذا قد أَطعَمَهم من أَوْسَطِ ما يُطْعِمُ أَهلَه، فوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَه. روَى الإِمامُ أحمدُ، فى كتابِ "التفسيرِ"، بإسْنادِهِ عن ابنِ عمرَ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. قال: الخُبْزُ واللَّبَنُ. وفى رِوايَةٍ عنه، قال: مِنْ أَوْسَطِ [ما نُطْعِمُ أهْلينَا] (٦): الخبزُ والتَّمْرُ، والخُبْزُ والزَّيْتُ، والخُبْزُ والسَّمْنُ. وقال أبو رَزِين (٧): ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: خُبْزٌ وزَيْتٌ وخَلٌّ. وقال الأَسْوَدُ بنُ يَزِيدَ: الخبزُ والتَّمْرُ. وعن عَلِىّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: الخُبْزُ والتَّمْرُ، الخبزُ والسمنُ، الخبزُ واللّحمُ. وعن ابنِ سِيرِينَ، قال: كانُوا يقولون: أفضَلُه الخبزُ واللحمُ، وأوسَطُه الخبزُ والسَّمْنُ، وأخَسُّهُ الخبزُ والتَّمْرُ. وقال عَبِيدةُ: الخُبْزُ والزَّيْتُ. وسألَ رجلٌ شُرَيحًا: ما أوسطُ طعامِ أهْلِى؟ فقال شُرَيْحٌ: إِنَّ الخبزَ والخَلَّ والزَّيْتَ لَطيِّبٌ (٨). فقال له الرَّجلُ (٩): أفرأيْتَ الْخُبزَ واللَّحمَ؟