Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٩ - مسألة؛ قال: (ثم يرفع رأسه مكبرا، ويقوم على صدور قدميه، معتمدا على ركبتيه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢١٢

أقامَهم خلفَه صَفَّيْنِ، فسَجَدَ بالصَّفِّ الأوَّلِ، والصَّفُّ الثَّانى قائمٌ، حتَّى قامَ النَّبِيُّ ﷺ إلى الثانيةِ، فسجدَ الصَّفُّ الثَّانِى، ثم تَبِعَهُ (١٥). وكان ذلكَ جائِزًا للْعُذْرِ. فهذا مِثْلُه. وقال مالكٌ: إنْ أَدْرَكَهُم المَسْبُوقُ في أَوَّلِ سُجُودِهم سَجَدَ معهم، واعتدَّ بها. وإنْ عَلِمَ أنَّه لا يَقْدِرُ على الرُّكُوعِ، وأَدْرَكَهُمْ في السُّجودِ حتَّى يسْتَوُوا قِيَامًا، فَلْيَتْبَعْهم فيما بَقِىَ مِن صلاتِهم، ثم يَقْضِى ركعةً، ثم يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. ونحوَه قال الأوزاعِىُّ، ولم يَجْعَلْ عليه سَجْدَتَىِ السَّهْوِ. والأَوْلَى في هذا، واللهُ أعلمُ، ما كان على قِيَاسِ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ في صلاةِ الخوفِ؛ فإِنَّ ما لا نَصَّ فيهِ يُرَدُّ إلى أَقْرَبِ الأشياءِ به مِن المَنْصُوصِ عليه. وإنْ فَعَلَ ذلكَ لِغيرِ عُذْرٍ بَطلَتْ صلاتُهُ؛ لأنَّه تَرَكَ الائْتِمَامَ بِإمَامِه عَمْدًا، واللهُ أعلمُ.

١٦٩ - مسألة؛ قال: (ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا، ويَقُومُ عَلىَ صُدُورِ قَدمَيْهِ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ)

وجُمْلَتُهُ أنَّه إذا قَضَى سجدتَهُ الثانِيةَ نَهَضَ للقِيامَ مُكَبِّرًا، والقيَامُ رُكْنٌ، والتَّكْبِيرُ واجبٌ، في (١) إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَاخْتَلَفَتِ الروايَةُ عن أحمدَ: هل يَجْلِسُ للاسْتِرَاحَةِ؟ فَرُوِىَ عنهُ: لا يَجْلِسُ. وهو اخْتِيَارُ الْخِرَقِىِّ، ورُوِىَ ذلكَ عن عمرَ، وعلِيٍّ، وابْنِ مسعودٍ، وابْنِ عمرَ، وابْن عباسٍ، وبه يقولُ مالكٌ، والثَّوْرِىُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْىِ. وقال أحمدُ: أكثرُ الأحادِيثِ على هذا. وَذُكِرَ عن عمرَ، وعليٍّ، وعبدِ اللهِ. وقال النُّعْمانُ بنُ أبي عيَّاشٍ (٢): أَدرَكْتُ غيرَ واحدٍ مِنْ أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَفْعَلُ ذلكَ. أىْ لا يَجْلِسُ. قال التِّرْمِذِىُّ: وعليهِ العَمَلُ عند أهلِ العِلْمِ. وقال أبو الزِّناد: تِلْكَ