المغني لابن قدامة - ت التركي
صِفَةِ الأُولَى، سواءً. وهىَ واجِبَةٌ إجْمَاعًا. وكانَ النَّبِىُّ ﷺ يسجدُ سجدتينِ لم يَخْتَلِفْ (١) عنه في ذلك.
فصل:
والمُسْتَحَبُّ أن يكونَ شُرُوعُ المأمومِ في أفعالِ الصلاةِ؛ مِنْ الرَّفْعِ والوَضْعِ، بعدَ فَرَاغِ الإِمامِ مِنهُ، ويُكْرَهُ فِعْلُهُ معهُ في قولِ أكثرِ أهلِ العِلْمِ. واسْتَحَبَّ مالكٌ أنْ تكونَ أفْعَالُه مع أفْعالَ الإِمامِ. ولَنا، ما رَوَى البَراءُ قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، لم نَزَلْ قِيَامًا حتَّى نَرَاهُ قد وضَعَ جَبْهَتَهُ في الأرضِ، ثُمَّ نَتْبَعُهُ. مُتَّفَقٌ عليه (٢). وللبخارِىِّ: لم يَحْنِ أحَدٌ مِنَّا ظهرَهُ حتَّى يَقَعَ رسولُ اللهِ ﷺ ساجِدًا، ثم نَقَعُ سُجودًا بعدهُ. وعن أبي موسى، قال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَطَبَنَا، فَبَيَّنَ لنا سُنَّتَنَا، وعَلَّمنَا صلاتنا فقالَ: "إذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَليَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا" - إلَى قَوْلِه - "فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، فَإنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ"، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فَتِلْكَ بِتِلْكَ". رَوَاهُ مسلمٌ (٣)، وفِي لفظٍ: "فَمَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بهِ إذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِى بِهِ إذَا رَفَعْتُ" (٤). ورَوَى أبو هُرَيْرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه