Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٧٦٧ - مسألة؛ قال: (وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن؛ لأن النية تجزئ)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٣٩٠

وهذا لا خِلافَ (٨) فيه. ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ ذَبْحَها؛ لأنَّ فى حديثِ ابنِ عَبّاسٍ الطويلِ: "واحْضُرُوهَا إِذَا ذَبَحْتُمْ، فَإنَّهُ يُغْفَرُ لَكُمْ عِنْدَ أوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا". ورُوِىَ أن النَّبِىَّ ﷺ قال لفاطِمَةَ: "احْضُرِى أُضْحِيَتَكِ، يُغْفَرْ لَكِ بأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا" (٩).

١٧٦٦ - مسألة؛ قال: (وَيقُولُ عِنْد الذَّبْح: بِسْمِ اللَّهِ، واللَّه أَكْبَرُ. وإِنْ نَسِىَ فَلَا يَضُرُّهُ)

ثَبَتَ أنّ النَّبِىَّ ﷺ كان إذا ذَبَحَ قال: "بِسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أَكْبَرُ" (١) وفى حديثِ أنَسٍ: وسَمَّى وكبَّرَ (١). وكذلك كان يقول ابنُ عمرَ. وبه يقولُ أصحابُ الرَّأْىِ، ولا نَعْلَمُ فى اسْتِحْبابِ هذا خِلافًا، ولا فى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مُجْزِئَةٌ. وإِنْ نَسِىَ التَّسْمِيَةَ، أَجْزَأَه، على ما ذكرْنا فى الذَّبائحِ. وإِنْ زادَ فقال: اللهُمّ هذا مِنْكَ ولَكَ، اللهُمّ تَقَبَّلْ مِنِّى، أو مِنْ فلانٍ. فحَسَنٌ. وبه قال أكثرُ أهلِ العِلْمِ. وقال أبو حنيفةَ: يُكْرَه أَنْ يذْكُرَ اسمَ غيرِ اللَّه؛ لقولِ اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ (٢). ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ أُتِىَ بكَبْشٍ (٣) لِيَذْبَحَه، فأَضْجَعَه، ثم قال: "اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ وأُمَّةِ محمّدٍ". ثُمّ ضَحَّى. روَاه مسلمٌ (٤). وفى حديثِ جابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "اللهُمّ مِنْكَ ولَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وأُمَّتِهِ، بِسْمِ اللَّهِ، واللَّه أكْبَرُ". ثم ذَبَحَ (٥). وهذا نَصٌّ لا يُعَرَّجُ على خِلافِه.

١٧٦٧ - مسألة؛ قال: (ولَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ عِنْد الذَّبْحِ عمَّنْ؛ لأَنَّ النِّيَّةَ تُجْزِئُ)

لا أعلمُ خِلافًا فى أنّ النِّيَّةَ تُجْزِئُ، وإِنْ ذَكَرَ مَنْ يُضَحِّى عنه فحَسَنٌ، لما رَوَيْنَا من