Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٣٦٥

عن سبعةٍ، نَشْتَرِكُ فيها. روَاه مُسْلِم (٦). وهذان أصَحُّ (٧) من حَديثِهم. وأمَّا حَدِيثُ رافِعٍ، فهو فى القِسْمَةِ، لا فى الأُضْحِيَةِ. إذا ثَبَتَ هذا، فسواءٌ كان المشتركون من أهلِ بيتٍ، أو لم يكونُوا، مُفْترِضين أو مُتطوِّعين، أو كان بعضُهم يُرِيد القُرْبةَ وبعضُهم يريدُ اللَّحْمَ؛ لأنَّ كُلَّ إنسانٍ منهم إنَّما يُجْزِئُ عنه نَصيبُه، فلا تَضُرُّه نِيَّةُ غيرِه فى غيرِه (٨).

فصل:

ولا بَأْسَ أَنْ يذْبَحَ الرجلُ عن أهلِ بَيْتِه شاةً واحِدَةً، أو بقرَةً (٩) أو بَدَنَةً. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال مالِكٌ، واللَّيْثُ، والأوْزَاعِىُّ، وإسحاقُ. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ عمرَ وأبى هُرَيْرَةَ. قال صالِح: قلتُ لأبِى: يُضَحَّى بالشاةِ عن أهلِ البيتِ؟ قال: نعم، لا بأسَ، قد ذَبَحَ النَّبِىُّ ﷺ كَبْشَيْن، فقَرَّبَ أحَدَهما، فقال: "بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ هذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وأهْلِ بَيْتِهِ". وقرَّبَ الآخَرَ، فقال: "بسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ هذَا مِنْكَ ولَكَ، عَمَّنْ وَحَّدَكَ مِنْ أُمَّتِى" (١٠). وحُكِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ، أنَّه كان يُضَحِّى بالشَّاةِ، فتَجِىءُ ابْنَتُه، فتقولُ: عَنِّى؛ فيقولُ: وعَنْكِ (١١). وكَرِهَ ذلك الثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ؛ لأنَّ الشَّاةَ لا تُجْزِئُ عن أكثرَ مِن واحِدٍ، فإذا اشْتَرَكَ فيها اثْنانِ، لم تُجْزِ عنهما، كالأجْنَبِيَّيْن. ولَنا، ما رَوَى مُسْلِمٌ (١٢)، بإسنادِه عن عائِشَةَ، أَنَّ النبىَّ ﷺ أُتِىَ بِكَبْشٍ ليُضَحِّىَ به، فأضْجَعَهُ، ثم ذَبَحَهُ، ثم قال: "بسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ". وعن جابِرٍ، قال: ذَبَحَ رسولُ اللَّه ﷺ يومَ الذَّبْحِ كَبْشَيْن [أقْرَنَيْن أمْلَحَيْن مَوْجُوءَيْن] (١٣)، فلما وَجَّهَهُما