Printed page ٢/ ١٩٥
قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ؛ اليَدَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ، وَالقَدَمَيْنِ، وَالجَبْهَةِ". مُتَّفَقٌ عليه (١١). وَرُوِىَ عن ابْنِ عمرَ رَفعه: "إنَّ اليَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وإذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا". رَوَاهُ الإِمامُ أحمدُ، وأبو داوُد، والنَّسَائِىُّ (١٢). وسُجودُ الوجهِ لا يَنْفِى سُجودَ ما عَداهُ، وسُقُوطُ الكَشْفِ لا يَمْنَعُ وُجوبَ السُّجودِ، فإنَّا نقولُ كذلكَ في الجَبْهَةِ على رِوايَةٍ، وعَلى الرِّوايَةِ الأُخْرَى فإنَّ الجبهةَ هي الأصلُ، وهى مكْشُوفَةٌ عادَةً، بخلافِ غيرِها، فإِن أخَلَّ بالسُّجودِ بعُضْوٍ مِن هذهِ الأعْضاءِ، لم تَصِحَّ صلاتُه عندَ مَن أوْجَبَه، وإنْ عَجَزَ عن السُّجودِ على بعضِ هذهِ الأعضاءِ، سجدَ على بقِيَّتِها، وقَرَّبَ العُضْوَ المريضَ مِن الأرْضِ غايَةَ ما يمكِنُه؛ ولم يَجِبْ عليه أنْ يَرْفَعَ إليه شيئًا؛ لأنَّ السُّجودَ هو الهُبوطُ، ولا يَحْصُلُ ذلك بِرَفْعِ المسجُودِ عليه، وإنْ سَقَطَ السجودُ عن (١٣) الجَبْهَةِ، لعارِضٍ مِن مرضٍ أو غَيْرِه، سقطَ عنه السُّجودُ على غيره؛ لأنَّه الأصْلُ