Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٢٥٤

فصل:

قال أحمدُ، فى الرجل له المرأَةُ النَّصْرانِيَّةُ: لا يأذَنُ لها أَنْ تخْرُجَ إلى عِيدٍ، أو تذهبَ إلى بِيعَةٍ، وله أَن يَمْنَعَها ذلك. وكذلك فى الأَمَةِ. قيل له: ألَهُ (٣٧) أن يَمْنَعَها شُرْبَ الخَمْرِ؟ قال: يَأْمُرُها، فإنْ لم تَقْبَلْ فليس له مَنْعُها. قيل له: فإنْ طَلَبَت منه أَنْ يَشْتَرِىَ لها زُنَّارًا؟ قال: لا يَشْتَرِى زُنَّارًا، تخْرُجُ هى تَشْتَرِى لنَفْسِها. وسُئِلَ عن الذِّمِّىِّ يُعامِلُ بالرِّبَا، ويَبِيعُ الخَمْرَ والخنزيرَ، ثم يُسْلِمُ، وذلك المالُ فى يدِه، فقال: لا يَلْزَمُه أَنْ يُخْرِجَ منه شيئًا؛ لأنَّ ذلك مَضَى فى حالِ كُفْرِه، فأشْبَهَ نكاحَهُم فى الكُفْرِ إذا أسْلَمَ. وسُئِلَ عن الْمَجُوسِيِّيْن يجْعلان ولدَهما مُسْلِمًا، فيمُوتُ وهو ابنُ خمسِ سِنِين؟ فقال: يُدْفنُ فى مَقابرِ المسلمين؛ لقولِ النَّبىِّ ﷺ: "فَأَبَوَاهُ [يُهَودانِهِ أو يُنَصِّرانِهِ أو يُمَجسانِه] (٣٨) " (٣٩). يعنى أنَّ هذين لم يُمَجِّساه، فيَبْقَى على الفِطرَةِ. وسُئِلَ أبو عبد اللَّه عن أوْلادِ المشركين؟ فقال: أذْهَبُ إلى قولِ النَّبىِّ ﷺ: "اللَّهُ أعْلَمُ بما كَانُوا عَامِلِينَ" (٤٠). قال: وكان ابنُ عبَّاس يقولُ: "فأبوَاهُ يُهَودانِه ويُنَصِّرانِه" حتَّى سَمِع: "اللَّهُ أعْلَمُ بما كَانُوا عَامِلِينَ". فتَرَكَ قولَه. وسألَه ابنُ الشافِعِىِّ، فقال: يا أبا عبد اللَّه ذَرِارِىُّ المشركين أو المسلمين؟ فقال: هذه مَسائِلُ أهلِ الزَّيْغِ. وقال أبو عبد اللَّه: سألَ بشْرُ بن السَّرِىِّ (٤١) سُفْيانَ الثَّوْرِىَّ، عن أطْفالِ المشركين، فصاحَ به، وقال: يا صَبِىّ، أَنت تسأَلُ عن هذا؟ قال أحمدُ: ونحن نُمِرُّ هذه الأحاديثَ على ما جاءَتْ، ولا نقولُ شيئًا. وسُئِلَ عن أطْفالِ المسلمين، فقال: ليس فيه اختلافٌ أنَّهم فى الجنَّةِ. وذكَرُوا له حديثَ