Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٩٧ - مسألة؛ قال: (ولا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم. فى إحدى الروايتين عن أبى عبد الله، ﵀. والرواية الأخرى، تؤكل ذبائحهم، وتنكح نساؤهم)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٢٢٨

مُصدِّقًا، فأَمَرَهُ (٢١) أَنْ يأْخُذَ من نَصارَى بنى تَغْلِبَ العُشْرَ، ومن نَصارَى أهلِ الكتابِ نِصْفَ العُشْرِ. وروَاه أبو عُبَيْدٍ (٢٢). وقال: حَدِيثُ داودَ بن كُرْدُوس، والنُّعمانِ بن زُرْعَة (٢٣)، هو الذى عليه العَمَلُ، أَنْ يكونَ عليهم الضِّعْفُ ممَّا على المسلمين، أَلَا تسْمَعُه يقول: مِنْ كُلِّ عشرين درهمًا درهمًا؛ وإنّما يُؤْخَذُ من المسلمين إذا مَرُّوا بأمْوالِهم رُبْعُ العُشْرِ من كُلِّ أربعين درهمًا درْهَمٌ، فذاك ضِعْفُ هذا. وهذا ظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ؛ لقولِه: مِثْلَىْ (٢٤) ما يُؤْخَذُ من المسلمين. وهو أَقْيَسُ؛ فإنَّ الواجِب فى سائرِ أموالِهم ضِعْفُ ما على المسلمين، لا ضِعْفُ ما على أهلِ الذِّمَّةِ.

١٦٩٧ - مسألة؛ قال: (ولَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهمْ، ولَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ. فِى إِحْدَى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ أبِى عَبْدِ اللَّهِ، ﵀. والرِّوَايَةُ الْأُخْرَى، تؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وتُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ)

اخْتَلَفَت الرِّوايةُ عن أبى عبد اللَّه، فى أكْلِ ذَبائِحِهم، ونِكاحِ نسائِهم، فعنه، لا يَحِلُّ ذلك. وهو قَوْلُ علىِّ بن أبى طالِب (١)، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ومذهبُ الشافِعِىِّ، ولم يُبِحِ الشافِعِىُّ ذبائحَ العرَبِ من أهلِ الكتابِ كلِّهم. وكَرِهَ ذبائحَ بنى تَغْلِبَ عَطاءٌ، وسعيدُ بن جُبَيْرٍ، ومحمدُ بن علىٍّ، والنَّخَعِىُّ. وقال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إنَّهُم لم يتَمَسّكُوا من دِينهِم إلَّا بشُرْبِ الخَمْرِ (١). ولأنَّه يَحْتَمِلُ أنَّهم دخَلُوا فى دينِ الكُفْرِ بعَد التَّبْديلِ، فلم يَحِلَّ ذلك منهم. والرِّوايةُ الثانيةُ، تَحِلٌّ ذبائِحُهم ونساؤُهم. وهذا الصَّحِيحُ عن أحمدَ، روَاه عنه الجماعةُ، وكان آخرَ الروايتَيْن عنه. قال إبراهيمُ بن الحارِث: فكان آخِرُ قولِه على