Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فأما الأول،

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٢٠٩

الكتاب. ولَنا، قولُ اللَّه تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٤). وقول النَّبِىِّ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إلَّا اللَّهُ. فَإذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُم وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا" (٥). وهذا عامٌّ خُصَّ منه أهلُ الكتابِ بالآيَةِ، والْمَجُوسُ بقولِ النَّبِىِّ ﷺ: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ" (٦). فمَنْ عَداهم من الكُفَّارِ يَبْقَى على قَضِيَّةِ العُمومِ. وقد بَيَّنَّا أنَّ أهلَ [الصُحُفِ من] (٧) غيرِ أهلِ الكتابِ الْمُرادُ بالآيةِ فيما تقدَّم.

فصل:

وإذا عَقَدَ (٨) الذِّمَّةَ لكفارٍ زَعَمُوا أَنَّهم من أهلِ الكتابِ، ثمَّ تبَيَّنَ أَنَّهُم عَبَدَةُ أوْثانٍ (٩)، فالعَقْدُ باطِلٌ من أصْلِه. وإِنْ شَكَكْنا فيهم، لم ينْتَقِضْ عَهْدُهم بالشَّكِّ؛ لأنَّ الأصلَ صِحَّتُه، فإنْ أَقَرَّ بعضُهم بذلِك دونَ بَعْضٍ، قُبِلَ من المُقِرِّ فى نفسِه، فانْتَقَضَ عَهْدُه، وبَقِىَ فى (١٠) حَقِّ [مَنْ لم] (١١) يُقِرَّ بحالِه.

١٦٨٩ - مسألة؛ قال: (وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُم الْجِزْيَةَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ؛ فَيُؤْخَذُ مِنْ أدْوَنِهمْ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وَمِنْ أوْسَطِهِمْ أرْبَعَة وعِشْرُونَ دِرْهَمًا، ومِنْ أَيْسَرِهِمْ ثَمانِيَةٌ وأَرْبَعُون دِرْهَمًا)

الكلامُ فى هذه المسأَلَةِ فى فَصْلَيْن: أحدُهما، فى تقديرِ الجِزْيَةِ. والثانى، فى كِمِّيَةِ مِقْدارِها.

فأمَّا الأوَّلُ

، ففيه ثلَاثُ رواياتٍ؛ إحْدَاها (١)، أَنَّها مُقَدَّرَةٌ بمقْدارٍ (٢) لا يُزادُ عليه، ولا