Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٦٨٧ - مسألة؛ قال: (ولا تقبل الجزية إلا من يهودى، أو نصرانى، أو مجوسى، إذا كانوا مقيمين على ما عوهدوا عليه)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٢٠٣

١٦٨٧ - مسألة؛ قال: (ولَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ إِلَّا مِنْ يَهُودِىٍّ، أَوْ نَصْرَانِىٍّ، أَوْ مَجُوسِىٍّ، إذَا كَانُوا مُقِيمِينَ عَلَى مَا عُوهِدُوا عَلَيْهِ)

وجملَتُه أَنَّ الذين تُقْبَلُ منهم الجِزْيَةُ صِنْفان؛ أهْلُ كتابٍ، ومَنْ له (١) شُبْهَةُ كتابٍ، فأَهْلُ الكتابِ اليهودُ والنَّصارَى ومَنْ دانَ بدِينِهم، كالسَّامِرَةِ (٢) يَدينُون بالتَّوْراةِ، ويعْمَلون بشريعَةِ مُوسَى [﵇] (٣)، وإنّما خالَفُوهم فى فُروعِ دِينِهم، وفِرَقِ النَّصارَى من اليَعْقُوبِيَّةِ (٤)، والنَّسْطورِيّةِ (٥)، والمَلْكِيَّةِ (٦)، والفِرِنْجِ (٧)، والرُّومِ، والأرْمَنِ، وغيرِهم، ممَّن دانَ بالإِنْجيلِ، وانْتَسَبَ إلى عيسَى [﵇] (٣)، والعملِ بشَريعَتِه، فكلُّهم من أهلِ الإِنْجِيلِ، ومَنْ عَدَا هؤلاء من الكُفَّارِ، فليس من أهلِ الكِتَابِ؛ بدليلِ قولِ اللَّه تعالَى: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (٨). واخْتَلَفَ أهلُ العلمِ فى الصَّابِئِين (٩)، فرُوِىَ عن أحمدَ أَنَّهم جِنْسٌ من النَّصارَى. وقال فى موضعٍ آخَرٍ: بَلَغَنِى أنَّهُم يُسْبِتُون، فهؤلاءإذا أسْبَتُوا (١٠) فهم من اليهودِ. ورُوِىَ عن عمرَ، أنَّه