Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ١٧

تَحْتَها، فإن فعَلَ ذلك، فقد أساءَ، ويستغفرُ اللهَ تعالى، وليس عليه عَقْلٌ ولا كفَّارَةٌ إذا أُصيبَ واحدٌ منهم بطاعَتِه؛ لأنَّه فعَلَ ذلك باخْتيارِه ومعرفتِه. فإنْ عُدِمَ الإِمامُ، لم يُؤَخَّرِ الجِهاد؛ لأنَّ مصلحتَهُ تفُوتُ بتَأْخيره. وإنْ حَصَلَت غنيمَةٌ، قسَمَها أهلُها على مُوجَبِ الشَّرْعِ. قال القاضي: ويُؤَخَّرُ قِسْمةُ الإِماءِ حتى يظْهَرَ إمامٌ احتياطًا للفُروج. فإنْ بعَثَ الإِمامُ جَيْشًا، وأَمَّرَ عليهم أميرًا، فقُتِلَ أو ماتَ، فللجَيْشِ أنْ يُؤَمِّرُوا [واحِدًا منهم] (٧)، كما فَعل أصحابُ النَّبِيِّ ﷺ في جَيْشِ مُؤْتَةَ، لَمَّا قُتِلَ أُمَراؤُهم الذين أَمَّرَهُم النَّبِيُّ ﷺ، أَمَّرُوا عليهم خالِدَ بن الوليد، فبلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فرَضِىَ أمْرَهُم، وصَوَّبَ رَأْيَهم، وسَمَّى خالِدًا يومئذٍ: "سَيْفَ اللهِ" (٨).

فصل:

قال أحمد: قال عمرُ: وَفِّرُوا الأظْفارَ في أرْضِ العدُوِّ؛ فإنَّه سِلاحٌ (٩). قال أحمد: يُحْتاجُ إليها في أَرْضِ العَدُوِّ، ألا تَرَى أنَّه إذا أرادَ أنْ يحُلَّ الحبْلَ أو الشىءَ، فإذا لم يكن له أظفارٌ لم يستطِعْ. وقال عن الحكم بن عمرو: أمرَنا رسولُ اللَّه ﷺ أنْ لا نُخْفِىَ الأظْفارَ في الجِهاد، فإنَّ القوَّةَ في (١٠) الأَظْفارِ.

فصل: قال أحمد: يُشَيَّعُ الرجلُ إذا خرجَ، ولا يتلقَّوْنَه، شَيَّعَ عليٌّ رسولَ اللَّه ﷺ في غَزْوةِ تَبُوكَ، ولمَ يَتلَقَّه (١١). ورُوِىَ عن أبي بكر الصدِّيق، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّه