Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٥٨٢ - مسألة؛ قال: (فإن عاد، حبس، ولا يقطع غير يد ورجل)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ٤٤٦

القاطِعِ؛ لأنَّه أذِنَ في قَطْعِها، فأشْبَهَ غيرَ السَّارِقِ. والمختارُ عندَنا ما ذكَرْناه أوَّلًا (٢٨). واللهُ أعلمُ.

١٥٨٢ - مسألة؛ قال: (فَإنْ عَادَ، حُبِسَ، وَلَا يُقْطَعُ غَيْرُ يَدٍ وَرِجْلٍ)

يعني إذا عادَ فَسَرَقَ بعدَ قَطْعِ يدِه ورِجْلِه، لم يُقْطَعْ منه شيءٌ آخَرُ وحُبِسَ. وبهذا قال علىٌّ (١)، رَضِىَ اللهُ عنه، والحَسَنُ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والزُّهْرِىُّ، وحَمَادٌ، والثَّوْرِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وعن أحمد، أنَّه تُقْطَعُ في الثالِثَةِ يدُه اليُسْرَى، وفى الرَّابِعَةِ رِجْلُه اليُمْنَى، وفى الخامِسَةِ يُعَزَّرُ ويُحْبَسُ. ورُوِىَ عن أبي بكرٍ، وعمرَ، رَضِىَ اللهُ عنهما، أنَّهما قطَعا يدَ أقْطَعِ الْيَدِ والرِّجْلِ (٢). وهذا قولُ قَتادَةَ، ومالِكٍ، والشَّافِعِى، وأبى ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذرِ. ورُوِىَ عن عثمانَ، وعمرِو بنِ العاصِ، وعمرَ بنِ عبد العزيز، أنَّه تُقْطَعُ يَدُه اليُسْرَى في الثالثةِ، والرِّجْلُ اليُمْنَى في الرَّابِعَةِ، ويُقْتَلُ في الخامِسَةِ؛ لأنَّ جابرًا قال: جىءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ بِسَارِقٍ، فقال: "اقْتُلُوهُ". فقالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّما سَرَقَ. فقال: "اقْطَعُوهُ". قال (٣): فقُطِعَ، ثم جِىءَ به الثَّانِيةَ، فقال: "اقْتُلُوهُ". قالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّما سَرَقَ. قال: "اقْطَعُوهُ". قال (٤): فقُطِعَ، ثم جِىءَ به الثَّالِثَةَ، فقال: "اقْتُلُوهُ". فقالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّما سرقَ. قال: "اقْطَعُوهُ". قال: ثم أُتِى به الرَّابِعَةَ، فقال: "اقْتُلُوهُ". قالوا: يا رسولَ اللَّه، إنَّما سَرَقَ. قال: "اقْطَعُوهُ". ثم